كشفت دراسة جديدة أنّ الولايات الأمريكية تستخدم جزءاً صغيراً فقط من عائدات صناعة التبغ لتوظيفها في برامج الحد من التدخين. وهذه الدراسة التي أجرتها مراكز الحد من الأمراض والوقاية منها، بينت أنه بين عامي 1998 و2010 جمعت الولايات الأمريكية ما مجموعه 244 مليار دولار من تسويات دفعات صناعة التبغ ومن الضرائب على إنتاج السجائر، إلا أنها استثمرت نحو ثمانية مليارات دولار فقط في إنشاء برامج فعالة لمكافحة التدخين والحد منه.

وبموجب اتفاقية التسوية مع شركات التبغ الأمريكية، وافقت الأخيرة على تعويض الولايات عن تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بالتدخين، وكان الهدف من هذه الاتفاقية استخدام المال لمساعدة الشباب على عدم التدخين، على الرغم من أنه لم يرد أي حكم ينص على ذلك. وقال معد الدراسة جون فرانسيس من المركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة ونشر الصحة، وهو جزء من مراكز الحد من الأمراض والوقاية منها، إنّ ما تبقى من المال تم استخدامه لدفع نفقات عامة أو لتمويل برامج أخرى غير برامج الحد من التدخين.
وقال الباحثون إنهّ لو اتبعت الولايات توصيات المراكز بشأن استخدام الأموال، لكانت استثمرت أكثر من 29 مليار دولار في برامج الحد من التدخين. وأشار الباحثون إلى أنّه رغم أنّ استثمار الحكومة والولايات الأمريكية في برامج الحد من التدخين ارتفع بين عامي 1998 و2002 إلا أنّه شهد انخفاضاً تدريجياً بشكل ثابت، منذ ذلك الحين حتى اليوم.