حذر فيليب غوردون، المساعد الخاص للرئيس الأميركي، من أن قتال حزب الله إلى جانب نظام الأسد، يعني أن لبنان اضحى جزءا من الحرب، وأن هذا يعني أن واشنطن ستراجع علاقاتها بالحكومة اللبنانية، وأنها ستوقف المساعدة التي تقدمها للبنان. وطالب بيروت بخطوات عملية لوقف ما أسماه "العبث الذي يقوم به حزب الله في سوريا".
وقالت مصادر مطّلعة إن غوردون اجتمع برئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام، وممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيلي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، وقادة 14 آذار.
وتحدثت المصادر عن أن غوردون قال للمسؤولين اللبنانيين، إن الصمت عن سلوك حزب الله خلال السنوات الأخيرة هو الذي جعله يتصرف وكأنه أكبر من الدولة، ويتحدى مؤسساتها السياسية المنتخبة، ومؤسستها العسكرية برفضه وضع سلاحه تحت المراقبة.
وكشفت المصادر عن أن المسؤولين اللبنانيين خرجوا بانطباع مفاده أن واشنطن خيرتهم بين أن يكبحوا جماح حزب الله ويردوه عن التدخل في سوريا، أو أنها ستكون مضطرة إلى إدارة الظهر للبنان في مختلف المجالات. وقال هؤلاء إن المسؤول الأميركي أوحى لهم أن واشنطن ستتخذ الإجراءات كلها لعزل حزب الله ومحاصرة إمداداته من الأسلحة والأموال.
يذكر أنه سبق لدول الخليج أن حذرت لبنان من وجود تيار داعم لحزب الله داخل الحكومة يتزعمه وزير الخارجية عدنان منصور قد يهدد العلاقات الثنائية خاصة حركة الاستثمارات والسياحة. وقال بيان للسفارة الأميركية في بيروت إن غوردون اكد مجددا دعم الولايات المتحدة لسياسة "النأي بالنفس" التي سبق أن أعلن عنها الرئيس ميشال سليمان.
وكان بيان رئاسي لبناني المح إلى أن غوردون، أبلغ سليمان، أن بلاده قررت تقديم 10 ملايين دولار لمساعدة لبنان على مواجهة موجة نزوح السوريين تضاف إلى مبلغ الـ 36 مليون دولار المعلن عنها سابقاً. وستكون هذه المساعدة متاحة بعد مراجعة الكونغرس.
imagebank – AFP