شن المتحدث باسم الحزب النازي الجديد "الفجر الذهبي" والنائب في البرلمان اليوناني، هجوما عنيفا يوم الأحد على المهاجرين المسلمين المقيمين في اليونان وهدد بتشكيل "جبهة" ضد مشروع تشييد وبناء مسجد في اثينا. وقال النائب والمتحدث باسم الحزب الياس كاسيدياريس، في كلمة امام انصاره "إذا اقيم مسجد للإسلاميين المجرمين الموجودين في اليونان، فانه سيتم تشكيل جبهة من مائة الف يوناني تحت قيادة الفجر الذهبي للتصدي لهذا المشروع".
وتأتي هذه التصريحات بعد تلقي جمعية "مسلمي اليونان" في نهاية الاسبوع رسالة تحمل شعار "الحزب النازي"، وتحمل الرسالة تهددا لمسلمي اليونان "بالقتل مثل الخراف في المذبح" اذا لم يغادروا هذا اليونان قبل نهاية حزيران/يونيو القادم.
وجاء في الرسالة التي عممتها جمعية "مسلمي اليونان" على شبكات التواصل الاجتماعي النص التالي: "ايها القتلة المسلمون امامكم حتى 30 حزيران/يونيو لإغلاق مواخيركم في اليونان والرحيل". وقالت الشرطة انها تدرس بجدية هذا التهديد كما افاد مصدر امني.
ويذكر ان "الفجر الذهبي"، الذي يتبع خطابا معاديا بشدة للأجانب ومناهضا للسامية، والذي يتخذ شعارا له، رسما زخرفيا يونانيا قديما شبيها بالصليب المعقوف (شعار النازية)، وقد دخل للمرة الأولى البرلمان اليوناني في حزيران/يونيو الماضي بحصوله على 7% من الاصوات ليصبح له سبعة نواب في البرلمان.
ويتعرض مشروع بناء المسجد في اثينا الذي طرح قبل عشر سنوات، للتأجيل المستمر من قبل الحكومات المتعاقبة، ما اثار جدلا في اليونان الذي يشكل المسيحيون الارثوذكس غالبية سكانه وحيث يوجد للكنيسة غير المنفصلة عن الدولة نفوذا قويا للغاية.
الا ان تدفق المهاجرين المسلمين القادمين من اسيا في السنوات الاخيرة ليصل عددهم الى نحو نصف مليون حاليا والذين يضطرون الى تحويل شقق مهدمة الى اماكن صلاة وعبادة تعهدت الحكومة، مؤخرا بإعادة دراسة مشروع المسجد المقرر بناؤه في حي فقير من أحياء اثينا.
a