افادت معلومات جديدة ان شركة تابعة لإسرائيل حصلت على عقد من الولايات المتحدة الأميركية يمكنها من تقديم معدات لجيوش بعض الدول في المنطقة العربية. ومنحت وزارة الدفاع الأميركية منحت الفرع الأميركي لشركة "Elbit Systems" الإسرائيلية عقدًا يتيح لها إمكانية توريد مكونات الطائرات لبعض جيوش الدول العربية، من بينها العراق والكويت.
وذكرت صحيفة "وورلد تريبيون" الأميركية إن العقد الخاص بشركة Vision Systems International، وقيمته 31 مليون دولار، اشترط أيضًا تقديم معدات مجهولة الهوية لإسرائيل. واضاف البنتاغون: "من الجهات التي تستعين بالخدمات العسكرية كل من الأسطول الأميركي وسلاح الجو الأميركي والعراق وبلجيكا والكويت وتايوان وتشيلي".
وكان نواب في البرلمان الكويتي طالبوا الشهر الجاري، بفتح تحقيق في ادعاءات تتحدث عن شراء معدات إسرائيلية. وقيل إنه تم إرسال معدات الجيش الإسرائيلي عبر دولة أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي، هي قطر، وضُبِطت في الجزائر. وسبق لمسؤولي البنتاغون أن أشاروا في بيان لهم، إلى أن عقد التوريد سوف يستمر حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2015، موضحين أن وكالة الخدمات اللوجيستية الدفاعية لشؤون الطيران، هي التي ستتولى مهمة الإشراف على المشروع. وتأتي الخطوة لتشكل أول إعلان عن قيام شركة إسرائيلية بتزويد جيوش عربية ببعض المعدات التي تحتاجها.
ومعروف أن شركة Vision Systems International مملوكة من جانب شركتي Elbit الإسرائيلية وRockwell Collins الأميركية، وسبق لها أن قامت بتوريد أنظمة خوذات لكافة أسلحة الجيش الأميركي لاستخدامها مع الطائرات من بينها مقاتلة جوينت سترايك. ومعروف كذلك أن الشركة، ومقرها في فورت وورث في ولاية تكساس (امريكا)، تسوق منذ فترة طويلة، منتجاتها في الشرق الأوسط. وسبق لها وشاركت في بعض المعارض العسكرية المرموقة.
ونقلت مصادر صحفية عن البنتاغون قوله ان: "هذا العقد هو عقد مبيعات عسكرية أجنبية لمجموعة قطع غيار مختلفة للطائرات، وأجهزة طائرات جديدة ومعدات دعم، ومواقع الأداء هي تكساس وأوريغون وإسرائيل، ويوم 31 كانون الثاني/ يناير 2015 هو تاريخ إكمال الأداء".
وفي سياق متصل، ذكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن شركة أمنية إسرائيلية تسمى "ماكس" تعمل في العديد من دول العالم وتستفيد من الأسواق العربية والإسلامية، تقدم في الوقت ذاته خدمات للجيش الاسرائيلي في السجون وعلى الحواجز وفي مدينة القدس. وقالت المنظمة، إن "شركة ماكس تأسست عام 1996 على يد ضباط سابقين في المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية"، مضيفة أن المقر الرئيسي لشركة ماكس، يقع في اسرائيل، وافتتحت مع مضي الوقت مقرات لها في افريقيا، وتحديداً في مدينة لاغوس النيجيرية، كما افتتحت فرعاً لها في مدينة فيتشنزا الواقعة شمال إيطاليا.
واشارت المنظمة المذكورة إلى أن شركة ماكس "تستهدف الدول العربية والإسلامية في نشاطها تحت غطاء توفير رحلات آمنه لرجال الأعمال، وتقدّم خرائط ديناميكية لعدد من الدول العربية، تبين فيها المواقع الحساسة ومراكز الشرطة والمواقع العسكرية والسفارات وغيرها من الأماكن، ومن بين الدول العربية التي تركز عليها الشركة دول الخليج العربية ومصر والعراق وتونس والمغرب والجزائر وليبيا وفلسطين". ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، المسؤولين في العالمين العربي والإسلامي، إلى "مراجعة موقفهم من شركة ماكس لكون دولهم ما تزال تسمح لها بالعمل في أراضيها أو تغض الطرف عنها".