لم يجد مالك مطعم برغر وسط العاصمة البريطانية لندن، طريقة تسويق يدغدغ بها مشاعر زواره سوى وضع "أبو قتادة" و"ديفيد كاميرون"، رئيس الوزراء البريطاني، على طاولة واحدة من خلال تسمية أنواع "البرجر" التي يقدمها للزبائن بأسماء بعض المشاهير.
ولم يكتف المطعم الواقع في زاوية مزدحمة بالمباني التجارية والمكاتب والموظفين، بهذه التسمية، بل وضع لكل نوع برجر مكونات تتناسب والاسم، فبرغر "أبو قتادة"، وهو إسلامي أردني من أصل فلسطيني يحاكم في بريطانيا، بتهم تتعلق بالإرهاب، أضيف إليه "ميكس" من "الهلابينو" أو الفلفل الحار، القابل للانفجار داخل فمك، بينما النكهات الخاصة ببرجر رئيس الوزراء تحتوي على موزريلا وبندورة وتعبر عن التقليدية في الأداء.
يعتبر الابتكار في التسويق عملا بارعا ومطلوبا على الدوام كما يرى خبراء التسويق، الا ان الإشارات التي يرسلها مالك المطعم ليست فكاهية أو تسويقية فحسب بل هي أيضا "سياسية". الغريب في الأمر أن الإقبال، وفقا لصاحب المطعم، هو على "أبو قتادة"، ونقصد هنا البرغر، أكثر من "ديفيد كاميرون".
يقول أحد موظفي المطعم "هذه الأسماء هي من تحرك أحيانا رغبة الزبون في الأكل، هي محفز ذهني لاستطلاع مكونات هذا البرغر، كما أن جمع أبو قتادة من جهة ورئيس الوزراء من جهة على طاولة واحدة، هو أيضا مفارقة تعجب العملاء، وهذا بالفعل ما يجعلنا نبتكر هذه القائمة ونسميها (برغر خاص)".



imagebank - AFP