تختلط عظام الملكة اليزابيث الأولى مع عظام أختها ماري الدموية في مقبرة واحدة في كنيسة وستمنستر. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذه البقايا حقيقية فعلاً؟ أو هل هي دليل على مؤامرة كبرى في التاريخ الانجليزي؟ فان لم يكن هذا الهيكل خاصاً باليزابيث تيودور فان آخر أربعة قرون من التاريخ البريطاني تكون قد بنيت على كذبة كما سيظهر لكم اعزاءنا قراء موقع مسلسلات اون لاين من خلال هذا الخبر الغريب. فوفقاً لكتاب جديد مثير للجدل فقد بدأت الكذبة في صباح خريفي قبل 470 عاماً عندما اجتاحت حالة من الذعر مجموعة من الحاشية في منزل مانور بقرية كوتسولد في مقاطعة جلوسيسترشاير.
وكان يتوقع عودة الملك هنري الثامن في أي ساعة حيث كان مسافراً من لندن لزيارة ابنته اليزابيث وكان يعاني من مشقة شديدة بسبب وزنه الزائد. وكانت الأميرة الشابة قد أرسلت في ذلك الصيف لابعادها عن الطاعون الذي تفشى في البلد، لكنها مرضت وأصيبت بالحمى وبعد أسابيع من النزف والقيء بدا جسدها ضعيفاً للمقاومة، وقد توفيت اليزابيث قبل ليلة من وصول والدها الذي جاء لزيارة طفلته المفضلة والوحيدة من زوجته آن بولين.
وكان لمربية اليزابيث السيدة كات أشلي سبب وجيه للخوف من قول هذا الخبر للملك لأنه قد يكلفهم حياتهم. وكان الملك هنري قد عانى من فقدان أربعة من أبنائه خلال رضاعتهم ومن بين الناجين كان ابنه ادوارد ذو الخمسة أعوام وهو طفل مريض والأخرى امرأة غير متزوجة في أواخر العشرينات من العمر.
وفيما كانت اليزابيث الطفلة ذات الاعوام العشرة هي الأكثر قيمة للملك هنري لأنها كان من المؤكد بان تتزوج امير فرنسي أو أسباني لاتمام تحالف دولي كما انها ستنجب أطفالاً يحافظون على سلالة هنري. ولو علم الملك بامر وفاة ابنته فانه بات من المؤكد اعدام المربية ووليها حيث كانت مهمتهم الأساسية هي الحفاظ على حياة الأميرة وقد اعتبر الفشل خيانة ويبدو الاعدام كعقوبة مخففة عليه اذ يتوجب تعذيبهما أشد عذاب يمكن تخيله قبل القتل. فسيتم جرهما في الوحل لمسافة ميل كامل وصولاً لمنصة الاعدام، ثم سيتم شنقهما واخراج الأحشاء من أجسادهما ثم وضعها على أوجههما ثم سيتم دق أطرافهما بالمسامير وابقاء جثثهممنزوعة لتأكلها الطيور.
كان لديهم فرصة وحيدة لاخفاء الحقيقة عن الملك ولربما الحفاظ على أرواحهما قبل الهروب من البلد بخداع الملك. وفكرت المربية أولاً بالعثور على فتاة في القرية وجعلها ترتدي ملابس الأميرة مع عباءة لخداع الملك، لكن بيسلي كانت قرية صغيرة ولم تكن هناك أي فتيات بعمر اليزابيث، ولكن كان هناك فتى من عائلة محلية يدعى نيفيل وكان أخرقاً وبعمر مقارب او أقل من عمر اليزابيث وكان رفيق الأميرة على مدار الأسابيع القليلة الماضية، ومع ضيق الوقت سارعت المربية بإجبار الصبي على ارتداء ملابس رفيقته المتوفاة ولحسن الحظ فقد نجحت الخدعة، وكان الملك نادراً ما يرى طفلته أو يسمعها تقول شيئاً. ويبدو لنا في موقع مسلسلات اون لاين انه من الغريب ان الملك لم يعرف ان هذه ابنة "مزوّرة" بحسب فرضية الكاتب.
وعرفت الاميرة بكونها لطيفة ومواظبة بالاضافة لخجلها المفرط حيث لم تتكلم بصوت مرتفع أمام والدها الملك الذي قطع رأس والدتها، فيما لم يشك الملك بشكلها واعتقد بأن السبب وراء اختلافها يعود لمرضه الشخصي. ولم يكن عدد كبير من الناس يعرفون الأميرة ليتمكنوا من تمييزها حيث كانت غائبة لعدة أشهر، وكانت المعضلة أمام المربية هي ايجاد طفلة تشبه الصبي، وهو ما لم يكن أمراً سهلاً بالمرة فاضطرت لتعليم الصبي كيف يتصرف ويكون مثل أميرة.
وتبدو القصة بكاملها سخيفة، لأن كل طفل ينمو في المملكة المتحدة يتم تعليمه كيف يبجل الملكة العذراء مثلما فعل شكسبير في مسرحياته التي لا تعد ولا تحصى. لكن الملاحظ أن الملكة اليزابيث قررت البقاء عذراء طيلة حياتها ولم يكن لها حبيب معروف أبداً وكانت قد قالت بأنه لو تقدم ملك أسبانيا لخطبتها فانها سترفض مؤكدة بأنها تعتبر نفسها ملكاً أكثر من كونها ملكة. ونترك لكم اعزاءنا قراء مسلسلات اون لاين تصديق الخبر ان اقتنعتم به او تكذيبه ان لم تقتنعوا به..





