اتهمت الحكومة التركية شركة تويتر بانها ساعدت في اثارة اسابيع من الاحتجاجات المناهضة لها. قائلة: مع ان التيار الرئيسي لوسائل الاعلام التركية تجاهل الاحتجاجات إلى حد بعيد خلال الايام الاولى للاضطرابات، فقد ظهرت مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "تويتر" و"فيسبوك" كمتنفس للاتراك المعارضين للحكومة. وطلبت الحكومة التركية من شركة "تويتر" انشاء مكتب تمثيلي لها في البلاد ليتسنى لها احكام القبضة على موقع المدونات الصغيرة الذي وجهت اليه الاتهام.
وصرح وزير النقل والاتصالات بينالي يلدريم للصحفيين، انه بدون وجود للشركة في البلاد، فان الحكومة التركية لا تستطيع الوصول بسرعة لمسؤولي "تويتر" واصدار اوامر لهم بمسح محتوى او طلبات للحصول على بيانات مستخدمين. وقال "هناك حاجة لوجود محاور يمكننا تقديم شكوانا اليه ويمكنه تصحيح الخطأ اذا ما وقع خطأ". واضاف يلدريم "جربنا جميع وسائل التواصل الاجتماعي.. اذا عملت في تركيا.. لا بد ان تلتزم بالقانون التركي".
ورفضت "تويتر" الرد على طلب الحكومة التركية، غير ان شخصا مطلعا على تخطيط الشركة، قال إنه لا توجد حاليا خطط لفتح مكتب في هذا البلد. ونجح ضغط تركيا على شركة "غوغل" في ان تفتح مكتبا لها هناك في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي، بعدما حجبت موقع "يوتيوب" عن المستخدمين الاتراك مدة عامينن و"يوتيوب" هو احد فروع غوغل.
وقال مسؤول في الوزارة، طلب عدم الافصاح عن اسمه، ان الحكومة طالبت "تويتر" بالكشف عن هويات مستخدمين بثوا رسائل تعتبر اهانة للحكومة او لرئيس الوزراء او تستهزىء بحقوق الانسان. ولم يتضح على الفور ما اذا كانت "تويتر" استجابت. فيما قالت "فيسبوك" في بيان، انها لم تقدم بيانات مستخدمين للسلطات التركية ردا على طلبات الحكومة عن الاحتجاجات، مضيفة انها قلقة من مقترحات شركات انترنت بانها قد تقدم بيانات بصورة متواترة. وفي وسط بعض من اسوأ الثورات السياسية في البلاد في سنوات وصف رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان "تويتر" بانه "وباء" رغم ان اعضاء كبارا في حزبه يستخدمونه بانتظام. وقال ان مثل هذه المواقع تستخدم لنشر الاكاذيب عن الحكومة بهدف ارهاب المجتمع. وقال ديك كوستولو الرئيس التنيفيذي لـ"تويتر"، انه كان يراقب التطورات في تركيا، مؤكدا ان تويتر لم يتدخل في النقاش السياسي.
imagebank – AFP