كشفت مجلة "فورين بوليسي" الامريكية مؤخرا، لغز النووي الاسرائيلي وكيفية انشاء مفاعل ديمونة وكيف استطاعت اسرائيل تحويل برنامجها النووي الى عسكري. واستعرضت المجلة الامريكية في تقرير مفصل تفاصيل عديدة عن غموض النووي الاسرائيلي الذي يأتي من ضمن 42 وثيقة سرية تم كشفها من قبل ارشيف الامن القومي الامريكي.
|
اسرائيل حافظت عام 1963 |
واوضحت المجلة، كما نقلت عنها صحيفة "يديعوت احرنوت"، ان اسرائيل حافظت عام 1963 على سرية برنامجها النووي وكيفية انشاء مفاعل نووي، وان هذا تم بعد ان نجحت اسرائيل في اتمام صفقة مع الارجنتين لشراء ما بين 80 - 100 طن من اليورانيوم المخصب الذي يعتبر المرحلة قبل الاخيرة لانتاج قنبلة نووية، بحسب ما جاء في الـ"بي ان ان".
وتوجهت اسرائيل طالبة من فرنسا تزويد مفاعل ديمونة بالوقود النووي، الا ان فرنسا رفضت، في عهد "شارل ديغول"، تزويد المفاعل النووي، واعترضت على انشائه وفرضت اجراءات وعقوبات صارمة على اسرائيل بسبب استيراد اليورانيوم المخصب من الارجنتين، وذلك بسبب بناء المفاعل النووي بطريقة سرية. وكانت اسرائيل آنذاك بحاجة الى كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب لانتاج قنبلة نووية، اضافة الى الحاجة لوقود نووي، وقد حاولت استخراج اليورانيوم من الفوسفات نظرا لارتفاع تكاليف شرائه واضطرت اسرائيل لايجاد مصدر آخر.
وقالت المجلة ان وكالة الاستخبارات الأرجنتينية، احاطت كلا من كندا وبريطانيا بعملية نقل 100 طن من اليورانيوم لاسرائيل دون علم الولايات المتحدة. ووفقا للتقرير قررت وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية التحقق من عملية نقل اليورانيوم الى اسرائيل بعد فترة، فقد طلبت السفارة الامريكية في بيونس ايرس "العاصمة الارجنتينية" توضيحا حول عملية تصدير اليورانيوم بشكل سري. ومع وصول الاطنان من مادة اليورانيوم الى اسرائيل واستخراج المادة من الفوسفات، قامت اسرائيل بانتاج اول قنبلة نووية عام 1964 وفق المجلة الامريكية.
الصورة الخارجية من imagebank – AFP