الإهمال وعدم كفاءة المخابرات في باكستان سمح لزعيم تنظيم القاعدة، اسامة بن لادن، بالاقامة من دون مشاكل مدة تقارب عشر سنوات في هذا البلد. هذا هو ملخص ما جاء في تقرير حكومي مسرب. ووصف التقرير عملية اغتيال بن لادن على يد عناصر وكالة الاستخبارات الامريكية (سي.آي.إيه) بأنه "عمل اجرامي" بأوامر من الرئيس الأمريكي باراك اوباما.
وجاء في التقرير تفاصيل عن بن لادن وتفاصيل عن حياته اليومية منذ مغادرته افغانستان في 2001. وقد قتل بن لادن من قبل القوات الامريكية في شمال غرب باكستان في الثاني من أيار/مايو 2011.
وجاء في التقرير ان "اسامة بن لادن كان بامكانه البقاء حتى نهاية عمره، في حدود محيط ابوت اباد، دون ان تدركه السلطات العسكرية وأجهزة المخابرات والشرطة الباكستانية، والادارة المدنية، ما اعتبره التقرير بأنه فشل جماعي. واضاف التقرير ان "هذا الفشل للجيش والمخابرات يتعلق بالاهمال وكذلك بعدم الكفاءة".
ويقع التقرير في حوالي 336 صفحة، وهي نتاج أكثر من 200 مقابلة أجريت مع أرامل اسامة بن لادن الثلاث قبل ترحيلهن إلى السعودية ومقابلات مع مسؤولين رسميين. ويذكر أن هذا التقرير اطلعت عليه الحكومة الباكستانية منذ أكثر من 6 شهور، إلا انها ابقته طي الكتمان. وأكد التقرير على أن بن لادن كان قد دخل باكستان في عام 2002 ومكث في أجزاء من جنوب وزيرستان وباجور وبيشاور وسوات وهاريبور قبل أن يستقر اخيرا في منزل في أبوت آباد عام 2005.
وأفاد التقرير ان بن لادن وزوجاته وعدد من ابنائه عاشوا بعيداً جدا عن الانظار وعاشوا حياة بسيطة للغاية. وفي شهادة لاحدى ارامله قالت إنه كان يرتدي قبعة رعاة البقر عند خروجه الى حديقة المنزل.
وتساءل التقرير كيف يحصل ان لا ينتبه احد من الجيران، والمسؤولون المحليون، والشرطة، وقوات الامن، واجهزة المخابرات، للشكل الغريب للمبنى الذي يسكنه بن لادن، وحجمه والشريط الشائك المحيط به، وعدم وجود سيارات او زوار طيلة ست سنوات. ذلك بكل بساطة يتخطى الادراك".
بيت اسامة بن لادن




