أكد مكتب سياحة في مدينة الناصرة، ان عشرات آلاف المواطنين العرب في إسرائيل، حجزوا في الأسابيع الأخيرة أماكن للاستجمام في سيناء المصرية، التي تعتبر بالنسبة إليهم أماكن سياحية مفضلة. وذلك على الرغم من التعليمات الصارمة التي وجهتها الحكومة الاسرائيلية للسياح اليهود الموجودين في سيناء المصرية بأن يغادروها فورا، وللسياح الراغبين في الوصول إلى سيناء بأن يمتنعوا عن زيارتها بتاتا، في ظل الظروف الراهنة، بدعوى أن التنظيمات المسلحة هناك تنوي خطف إسرائيليين لغرض تحسين أوضاع الإخوان المسلمين في مصر.
وقال مدير دائرة مصر في مكتب "نزارين تورز" غانم أبو سيف، إن زبائنه العرب يفضلون مصر عموما لأنها ذات أجواء عربية. ولكنهم في السنة الأخيرة يفضلونها بسبب الهبوط الكبير في الأسعار، وأضاف "المصريون يريدون تشجيع أكبر عدد من السياح في سيناء للتعويض عن خسائرهم في السنتين الأخيرتين". وقال ابو سيف أن التحذيرات الأمنية تبدو هذه المرة أشد من أي وقت مضى، ولذلك نتوقع إلغاء الحجوزات بكميات كبيرة". ولكنه أوضح في الوقت نفسه أن هناك سياحا، خصوصا بين العرب، لا يكترثون للتحذيرات ويصرون على السفر إلى سيناء لإمضاء عطلتهم الصيفية في فنادقها وشواطئها.
وجاء في تعليمات هيئة مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، وهي دائرة تابعة لجهاز المخابرات الإسرائيلية، أن التدهور في الأوضاع الأمنية في سيناء، والتحذيرات بشأن عمليات متوقعة تستهدف إسرائيليين، وخصوصا عمليات اختطاف، تشكل خطرا حقيقيا وكبيرا على السائحين الإسرائيليين.
وعلل مسؤول أمني إسرائيلي هذا التحذير والهلع الذي يرافقه، الى معلومات موثوقة تفيد بأن عدة خلايا مسلحة تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين المصريين وتنظيم "القاعدة" وحتى تنظيمات لحركة "حماس" الفلسطينية، انطلقت من مخابئها في سيناء لتنفيذ عمليات إرهاب تستهدف إحداث فوضى عارمة في شبه الجزيرة، وذلك لضرب هيبة القوات المسلحة المصرية وللانتقام من إسقاط الرئيس محمد مرسي. ولكن هذه القوى تعرف أن نشاطاتها ضد الجيش المصري تلحق بها الأضرار في الشارع المصري، لذلك تحاول إحداث (توازن) عن طريق المساس بإسرائيليين.
وأكد المسؤول الامني الإسرائيلي على أن هذه العمليات قد تستهدف مواطنين إسرائيليين بشكل عام ومواطنين يهود بشكل خاص. ولكن المعلومات تفيد بأنهم - يقصد عناصر التنظيمات المسلحة – يستهدفون ولأول مرة أيضا السياح العرب من مواطني إسرائيل (فلسطينيي 48)، وذلك لأنهم يريدون ضرب فرع السياحة في سيناء لإلحاق ضرر بالاقتصاد المصري. ولهذا فقد شدد على أن التحذيرات موجهة إلى المواطنين العرب في إسرائيل مثلما هي موجهة إلى المواطنين اليهود.
a