مسلسلات رمضان
ضابط اسرائيلي: اذا أقدم حزب الله على اي عمل عسكري سنجتاح لبنان
12/07/2013

أعلن قائد كتيبة تابعة لسلاح الهندسة الإسرائيلي، أن إسرائيل لا تريد حرباً مع حزب الله في لبنان، محذراً من أن أي هجوم يشنه الحزب سيؤدي حتما إلى مواجهة عسكرية كبيرة لا تريدها اسرائيل. وقال قائد الكتيبة الهندسية في الجيش الاسرائيلي، وهو برتبة مقدم، "إننا نريد أن نحيا بسلام وهدوء، لكن في حال شن حزب الله هجوماً على أراضينا، فإن رد الفعل من جانبنا سيكون شديداً". ولا يزال بالإمكان مشاهدة المركبات العسكرية الإسرائيلية في طرقات منطقة اصبع الجليل، وهي عائدة إلى مقر الكتيبة الهندسية في "أفيفيم" بعد يومين من انتهاء تدريب واسع جرى على طول الحدود الإسرائيلية – اللبنانية.

ضابط اسرائيلي: اذا أقدم حزب الله على اي عمل عسكري سنجتاح لبنان صورة رقم 1

جيش لبنان ليس عدو اسرائيل!

وقال المقدم الاسرائيلي، وهو يشير إلى بلدة مارون الراس، اللبنانية الواقعة في أعلى تلة، وإلى نصب تذكاري فيها، رُفعت عليه أعلام فلسطين ولبنان وحزب الله، وأقيم قرب ضريح قديم في حقل تحت البلدة لذكرى 6 لبنانيين قتلوا في أحداث يوم النكبة قبل عامين، إن هناك "توتر بالغ في الجو، وأي حدث هنا قد يتحول بسرعة إلى حدث كبير، وبعد التدريب الأخير نحن مستعدون، والقوات في حالة جهوزية، لمواجهة أي تصعيد".

وأكد الضابط الإسرائيلي قائلا أن "لا مواطني لبنان ولا جيش لبنان هم العدو بالنسبة لاسرائيل وإنما العدو هو حزب الله، والتوتر هنا دائم ونحن نستعد من خلال التدريب الأخير، كما جرى خلال التدريبات السابقة، لحماية أنفسنا".

واعتبر القائد الاسرائيلي أن "الجيش الإسرائيلي ليس منشغلا بالهجوم وإنما بالدفاع، وفي التدريب الأخير تدربنا على كيفية الدفاع في حال تعرضنا لهجوم مشابه للهجوم 105" في إشارة إلى هجوم حزب الله في 12 تموز/يوليو العام 2006 وأسر الجنديين الإسرائيليين واندلعت على اثره حرب لبنان الثانية.

وألمح الى ان الرد الإسرائيلي على اي هجوم من جانب حزب الله سيكون من خلال اجتياح مناطق في لبنان، لكنه اعتبر أن "حزب الله ما زال مرتدعا منذ حرب لبنان الثانية ويلجم نفسه من تنفيذ هجمات".

ضابط اسرائيلي: اذا أقدم حزب الله على اي عمل عسكري سنجتاح لبنان صورة رقم 2

اسرائيل: حزب الله يصوروننا كعدوانيين

وأشار الضابط إلى براميل زرقاء اللون تقع خلف الشريط الحدودي والتي وضعتها قوات "يونيفيل" التابعة للأمم المتحدة لرسم "الخط الأزرق" وقال: "لقد وضعنا هذه الأسلاك الشائكة على طول الخط الأزرق على بعد أمتار من هذه البراميل لكي لا يتهمنا أحد، إذا ما دخلت قواتنا إلى الجيب الواقع بين الشريط الحدودي والخط الأزرق، بأننا توغلنا في الأراضي اللبنانية".

وأضاف الضابط الاسرائيلي أن "حزب الله يحاول تصويرنا كعدوانيين، وهذا ليس صحيحاً، لكن حزب الله يحاول التأثير على أداء الجيش اللبناني في المنطقة، وقد حدث قبل ثلاثة أعوام تقريباً أن وقع تبادل إطلاق نار بين قواتنا وقوات الجيش اللبناني بادعاء أننا تجاوزنا "الخط الأزرق" وسقط قتيل لبناني". وتابع الضابط أنه "خلال التدريب وصلت قوة دولية من"يونيفيل"، كما وصلت قوة من الجيش اللبناني، لكنني لم أتحدث معهم، رغم أن التعاون بيننا وبين "يونيفيل" جيدا، كما أننا نشعر بوجود الجيش اللبناني هنا وسعيه إلى منع تكرار أحداث كالتي وقعت في يومي (ذكرى) النكبة والنكسة قبل عامين".

وأضاف القائد العسكري "أننا نشعر بوجود حزب الله في هذه المنطقة وأنه ينشط هنا، لكننا مستعدون لمواجهة أي تصعيد، ونحن نقوم بدوريات ونجري عمليات مراقبة دائمة بأشكال مختلفة على طول الحدود، وهذه الجيوب بين الشريط الحدودي والخط الأزرق هدفها منع تسلل إرهابيين".

وأكد في نهاية حديثه على أنه "لا توجد لإسرائيل أطماع بالتوسع داخل الأراضي اللبنانية، ونحن لا نريد العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل العام 2000، أي قبل الانسحاب الاسرائيلي المفاجئ من جنوب لبنان، فلا يزال هناك خدش في كل بلدة إسرائيلية عند الحدود بسبب الهجمات التي تعرضت لها في تلك الفترة، ونحن نريد العيش بهدوء الآن". ورأى الضابط الإسرائيلي أن "حزب الله لا يريد توريط نفسه بحرب معنا، لكني لا أستبعد أن يقدم على عمل ما من أجل صرف الأنظار عن الحرب الأهلية في سورية".

imagebank – AFP

a