قبيل اعلان وزير الخارجية الامريكية، جون كيري، عن توصله الى اتفاق مبدئي لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، خرج مسؤولون اسرائيليون بتصريحات تعكس حقيقة موقف الحكومة المتعنت ازاء الجهود الامريكية لانجاح هذه المهمة. فقد اعتبر نائب وزير الخارجية زئيف الكين، الاعتراف بحدود عام 67 بمثابة انتحار لاسرائيل لا يمكن لحكومته القبول به، وقال: "ان اية عملية تفاوضية حددت سلفاً التنازلات التي ستقدم خلالها لم تحقق قط اية نجاحات في منطقة الشرق الاوسط، وحتى من يؤيد حل الدولتين يتعين عليه ان يدرك ان الاعتراف بحدود عام 67 ينطوي على الانتحار".
واستبعد نائب الوزير ما سبق واعلنه الرئيس شمعون بيرس، من ان لديه معلومات تفيد ان كيري توصل الى اتفاق مبدئي لاستئناف المفاوضات، كما نفى الناطق بلسان رئيس الحكومة، مارك ريجف، ان تكون اسرائيل قد وافقت على استئناف المفاوضات على اساس اقامة دولة فلسطينية على حدود 67". مصادر اعلامية نقلت عن مسؤول اسرائيلي ان كيري توصل الى صيغة تفاهم لاستئناف المفاوضات تقضي بان يباشر الطرفان التفاوض على اساس العودة الى حدود 67 مع تبادل اراض يتم فيه الأخذ بعين الاعتبار الأمر الواقع على الأرض في الضفة الغربية، مع وجود الكتل الاستيطانية الكبيرة". ومما ذكر عن الاتفاق الذي توصل اليه كيري: قيام اسرائيل بعدة خطوات فورية كازالة حواجز عسكرية في الضفة الغربية واطلاق سراح اسرى قبل توقيع اتفاقية اوسلو وتجميد البناء الاستيطاني في المستوطنات النائية.
ورغم ما نشر في اسرائيل من تطمينات باستئناف المفاوضات قريباً الا ان 58 % من الاسرائيليين يعتقدون ان احتمال استئناف المفاوضات قريباً ضعيف جداً. من جهته اشار الوزير يعقوب بيري، من حزب "هناك مستقبل"، ان اسرائيل ستكون مضطرة لتقديم تنازلات اقليمية كبيرة في المستقبل، حيث هناك اغلبية بين الاسرائيليين ونواب الكنيست، تؤيد تسوية سياسية. وحذر بيري من الاستمرار في الوضع الراهن لما سيساهم في تصعيد "الاعمال الارهابية وتعزيز قوة حماس"، على حد تعبيره.
وعلى صعيد آخر قال وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعلون، إن منظمات "إرهابية" مسلّحة ومدرّبة بشكل جيد ستحل محل الجيوش في الدول العربية في السنوات المقبلة عند حدود إسرائيل وإن هذه التهديدات ضد إسرائيل لم تتغير.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن يعلون قوله إن "منظمات إرهابية مدرّبة ومسلّحة من أخمص قدمها حتى رأسها ويصعب لجمها ستحل مكان الجيوش العربية في السنوات القريبة". وأن "التغييرات في المنطقة تلزمنا بأن نتساءل كل صباح ما الذي تغيّر؟ وملاءمة أنفسنا للواقع المتغير".
وأضاف يعلون "عليكم ألا تخطئوا الظن، فالتهديدات لم تقل وإنما تغيرت واصبحت مراوغة ومحنكة وخطيرة جداً... وستشكل تحدياً لنا على طول الحدود من قريب ومن بعيد في محاولة لمهاجمتنا بواسطة الإرهاب وإطلاق الصواريخ".
imagebank – AFP