تتزايد ضغوط الحكومة الأميركية على الرئيس اوباما من منطلق الشفافية التي وعد بها، بعدما بدأت تتزايد النداءات المطالبة بالإفصاح عن المعلومات المتعلقة بعملية دفن زعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن من على متن سفينة أميركية والقاء الجثمان في البحر. وأوضح الفريق القانوني الذي يتحدى محاولات إدارة أوباما إخفاء التفاصيل أنه لم يعد هناك عذراً قانونياً للقول إن الكشف عن تلك المعلومات سيثير إحباط إسلاميين متطرفين آخرين.
وقال محامون من منظمة Judicial Watch في التماس جديد "لا ينبغي أن تتسبب الضرورة الخاصة بشن حرب عالمية على الإرهاب في بث الذعر لدى الولايات المتحدة وجعلها "تخاف من خيالها" لدرجة أن تمتنع عن كشف معلومات للشعب الأميركي". وأشار المحامي توم فيتون، رئيس المنظمة، إلى أن مماطلة إدارة أوباما غير المسبوقة بخصوص الكشف عن المعلومات الأساسية المتعلقة بعملية تصفية بن لادن، توفّر أرضا خصبة للاستهزاء بالوعود التي سبق أن قطعها على نفسه بخصوص الشفافية.
وتابع فيتون: "لا يتعين على القضاء أن يوافق بشكل روتيني على الاستمرار في إنكار حق الشعب الأميركي في المعرف والوصول إلى معلومات حكومية. ولا يوجد حكم بقانون حرية المعلومات يسمح بالإبقاء على سرية الوثائق نظراً لأن الكشف عنها قد يثير غضب أو حفيظة أعدائنا من المنتمين لمجموعة الإرهابيين". وقالت المنظمة إنها أقامت دعوى قضائية ضد وزارة البحرية الأميركية لإبطال القرار الخاص بالتكتم على المعلومات ذات الصلة بالوصف الفعلي لجنازة أسامة بن لادن.
وجاءت تلك الخطوة في الوقت الذي تحتفظ فيه وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بالكثير من التفاصيل المرتبطة بموضوع اغتيال ابن لادن. كما تسعى المنظمة للحصول على صور وفيديوهات التقطت لابن لادن أثناء و/ أو عقب العملية العسكرية الأميركية التي تمت في باكستان يوم الثاني من أيار/ مايو عام 2011.
وبالمقابل، تؤكد الوزارة المسؤولة البحرية أن الكشف عن تلك المعلومات قد يضر بالأمن القومي لأن ذلك سيزود خصوم الولايات المتحدة بمعلومات من الممكن أن يستعينوا بها ضد الجيش الأميركي في المستقبل، وقد تدفع الإسلاميين لمهاجمة المواطنين الأميركيين.

imagebank – AFP