يعتبر "تاور هاميلتس" واحداً من أفقر الأحياء في بريطانيا والذي يعاني سكانه من مستويات لا مثيل لها من الحرمان حيث يوجد واحد على الأقل بين كل عشرة أشخاص عاطلاً عن العمل. نقدم لكم عبر "مسلسلات اون لاين" صوراً تظهر كيف يحاول المراهقون في الحي تجاهل المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها منطقتهم حيث يقومون بانفاق كل مدخراتهم على استئجار السيارات الرياضية باهظة الثمن والتي يكلف ثمنها أكثر من شراء منزل في تلك المنطقة.
وتبلغ أسعار تلك السيارات حوالي 300 ألف جنيه استرليني ، فيما يبلغ سعر الشقة ذات غرفة النوم الواحدة في تلك البلدة حوالي 70 ألف جنيه استرليني. ويقول الطالب فويزور رحمن بأن الأمور كلها تأتي في الجانب الاستعراضي والقدوم لواجهة الشهرة. فيما يختال الشبان بالسيارات في الشوارع ويشغلون الموسيقى خلال انتقالهم من منطقة لاخرى. وقام رحمن باستئجار سيارة أودي بمبلغ 400 جنيه استرليني لمدة 4 أيام.
ويقول ابراهيم حسين بأن هؤلاء الشبان يشعرون بالحماس ويريدون الشهرة خلال احتفالهم بتخرجهم، على الرغم من كون آبائهم لا يعملون الا أن الشبان يدخرون مصروفهم الشخصي لاستئجار السيارات في احتفالات التخرج.
ويسكن في بلدة تاور هاميلس أكبر جالية بنغالية في بريطانيا وغالبية الطلاب الذين يشاركون الاحتفالات هم في الأصل من بنغلادش. ويعتبر الطلاب بعمر 16 عاماً يافعين وغير مسموح لهم بقيادة السيارات مما يجعلهم يستعينون بسائقين من شركات تأجير السيارات أو بعض الأصدقاء والأقارب.
ويرتدي الشبان ملابس السهرة ويلتقطون الصور قبل دخول الاحتفال في المدرسة ،ويتم توزيع الجوائز والشهادات عليهم داخل المدرسة، ثم ينطلقون بعدها لقضاء ليلتهم خارجاً. وينتقل معظم راكبو السيارات للتنقل بسيارات أكبر ذات صالونات كبيرة أو مركبات ضخمة حيث يمكنهم التنقل سوياً وغالباً ما يتورطون في سباقات ممنوعة للسيارات، وتنتشر على اليوتيوب مجموعة من مقاطع الفيديو التي تظهر تحركاتهم بالسيارات.
ويعتبر الأمر لبعض الطلبة مكلفاً جداً حيث لا يمكنهم توفير المبلغ المطلوب لاستئجار السيارات حيث يقول ستيفان بولومبا بأنه عندما أخبر والدته بتكلفة استئجار السيارة أخبرته بأن المبلغ كبير ولا يمكن اقتصاصه من ميزانية العائلة. وتمكن من الذهاب للحفل بسيارة رائعة بفضل مساعدة والدة أحد زملائه التي استأجرت سيارة لاند روفر رياضية. وقد عنى الحصول على السيارة كثيراً له حيث أبدى سعادته البالغة بالحضور للحفل وكأنه يمتلك السيارة كباقي الزملاء.





















