فوجئ الرئيس الصيني شي جينبنغ حين تعهد بمكافحة الفساد في جهاز الدولة، بمجموعة من النساء لم يكن يتوقع ذات يوم أن ترفع صوتها تضامنًا معه. إنها مجموعة عشيقات مخدوعات هجرهن مسؤولون صينيون، بعد كانت تربطهم بهن علاقة حميمة خارج إطار الزوجية. أجدد عضو في هذه المجموعة هي جي ينغنان -26 عامًا- التي قالت إنها اكتشفت أن خطيبها، وهو مسؤول رفيع المستوى في منظمة الحزب الشيوعي الصيني في بكين، متزوج، ولديه ابن في سن المراهقة، وقد أخفى الأمر عنها طيلة فترة معاشرته لها.
ونشرت جي على الانترنت مئات الصور الفوتوغرافية، التي تفتح نافذة قلّ نظيرها على حياة مسؤول في الحكومة المركزية، وقالت جي: "لم أتخيل قط أن الرجل الذي أحببته كل هذا الحب، ومنحته قلبي، وعاش معي أربع سنوات، سيصبح عدوي بين ليلة وضحاها".
وها هي بعد سنوات ادلة تتسرب على الانترنت تفضح خروقات وفساد مسؤولين في الحزب الشيوعي، اعتبروا الى فترة قصيرة جدا معصومين عن الخطأ. وكثيرًا ما تحاول الرقابة الرسمية حجب أخبارهم، الا ان المسؤولين، الذين تلاحقهم الفضائح النوعية، يُعاقبون بالطرد والمحاسبة، في وقت تحاول القيادة الصينية الجديدة أن تثبت جديتها في مكافحة الفساد.
وأكد المدوّن الصيني المعروف جو روفينغ، الذي نشر صور جي وأشرطتها المسجلة على الفيديو، أنه تحدث مع فان أخيرًا، وأن العشيق نفى إنفاق المبالغ، التي ذكرتها عشيقته، قائلًا إنها أقل من 1.7 مليون دولار، لكنها أكثر من 500 ألف دولار. ونقل المدوّن عن فان قوله إن عشيقته كانت طمّاعة، ولم يستطع تلبية رغباتها، ولهذا السبب هجرها.
واضحت الفضائح السياسية، كما ذكر موقع "ايلاف" الالكتروني، التي تفجّرها العشيقات، ويُطلق عليهن بالصينية الدارجة اسم "الثالثة الصغيرة"، منتشرة في الآونة الأخيرة، حتى إن صحيفة الحزب الشيوعي نشرت افتتاحية تقول فيها إن الصين لا يمكن أن تعتمد على العشيقات المهجورات وحدهن لكشف الفساد المتفشي. أضافت الافتتاحية: "تقول بعض الدول إن أداء العشيقات أفضل من أداء سلطات مكافحة الفساد على كل المستويات". وتساءلت الصحيفة على من تعتمد الدولة في مكافحة الفساد، على العشيقات أم الأجهزة المختصة؟. واكتست قضية الفساد طابعًا أشد إلحاحًا بعد تولي شي رئاسة الصين في آذار / مارس، وتعهده باستئصال المسؤولين الفاسدين صغارًا وكبارًا، أو نمورًا وذبابات على حد تعبيره.
من الصور الفوتوغرافية التي نشرتها جي على الانترنت


