اعتبر المجلس الأعلى للاندماج في فرنسا الحجاب ضيفا ثقيل الظل، ولامس وترا حساسا باقتراحه حظر ارتداء الحجاب في جامعات البلاد. علما انه يحظر ارتداء الحجاب بالفعل في الاجهزة الحكومية وفي المدارس التي تديرها الدولة. وذكر المجلس في تقرير سري سرب لصحيفة لوموند، إن هناك حاجة لاتخاذ هذه الخطوة لمواجهة مشاكل تسببها طالبات يرتدين الحجاب ويطالبن بمكان للصلاة وقوائم طعام خاصة في الجامعات.
حتى الجامعات.. للحجاب مانعات!

وافضى حظر فرنسا لارتداء الحجاب في المدارس عام 2004 وحظر النقاب في الأماكن العامة عام 2010 إلى نفور كثير من المسلمين البالغ عددهم هناك خمسة ملايين. واندلعت الشهر الماضي أعمال شغب في احدى ضواحي باريس بعدان فحصت الشرطة أوراق هوية امرأة منتقبة.
وقالت لجنة حرية 15 آذار/ مارس وهي جماعة مسلمة تعارض حظر ارتداء الحجاب في المدارس يوم الثلاثاء، "هذه خطوة أخرى في الوصم القانوني للمسلمين". مضيفة "الفصل بين الكنيسة والدولة لا يمكن أن يختزل كما يريد البعض إلى ترسانة من القوانين ضد المسلمين". وحذر العديد من السياسيين أيضا، من أن حظرا جديدا قد يثير التوترات بين الحكومة الاشتراكية التي تدافع بقوة عن علمانية فرنسا والمسلمين الذين يشعرون أن مثل هذه القوانين تهدف إلى عزلهم ومعاقبتهم.
وصرح هيرفيه ماريتون النائب عن حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المعارض قائلا: "علينا أن نجد التوازن الصحيح بين الحاجة للحياد في المجال العام والاختيار الشخصي للتعبير عن معتقد ديني". ويتردد صدى صرخة الدفاع عن العلمانية في جميع اشكال الطيف السياسي من اليساريين الذين يريدون إعلاء القيم الليبرالية في عصر التنوير إلى اليمين المتطرف الذي يسعى إلى التحصن ضد دور الإسلام المتنامي في المجتمع الفرنسي.
وكان الرئيس فرانسوا أولاند قد أطلق في ابريل/ نيسان، مرصدا جديدا للعلمانية، طلب عبره بافكار جديدة تتعلق كيفية تطبيق القانون التاريخي الذي صدر عام 1905 والذي يهدف إلى حماية المجال العام من الضغوط الدينية مع احترام حرية الدين. وقال مسؤول من المرصد إن تقرير المجلس الأعلى للاندماج سلم إلى المرصد للنظر فيه وليس من الضروري أن يكون جزءا من المقترحات المقدمة إلى أولاند.
imagebank – AFP
a