مسلسلات رمضان
في لندن.. مسجد للجميع تؤم فيه امرأة
07/08/2013

في مشهد نادر، امت امرأة تدعى نعمة الصلاة.. وقد وقف وراءها نحو 15 مصليًا من رجال ونساء.. وقفوا في غرفة صغيرة رطبة فيها لوحة يدل السهم المرسوم عليها بالطباشير وردي اللون الى اتجاه الكعبة، لكن.. ما كادت نعمة تبدأ بتلاوة "الفاتحة" واذا بشابة من المصلين ترفع رأسها مصدومة قبل أن تهرع بمغادرة الغرفة التي تستخدم مسجدا، وتقع تحت مطعم في حي كامدن اللندني.

في لندن.. مسجد للجميع تؤم فيه امرأة صورة رقم 1

امرأة تؤم المسلمين رجالا ونساء

وقالت ليلى باكيوي (25 سنة)، وهي تغطي شعرها بوشاح اصفر إنها "مصدومة". موضحة لصديقة تجلس معها حول المائدة في المطعم "نزلت الى تحت لكي اصلي ووجدت اختًا تؤم الصلاة". وتقول الصديقة من جانبها "عندما عادت ليلى بدت وكأنها رأت شبحًا". لقد وجدت ليلى وهي معلمة رياضيات نفسها صدفة بين مجموعة من المسلمين الذين يدعون الى اسلام "للجميع" ويصلون معًا، رجالًا ونساء، واحيانا وراء نساء يتم اختيارهن بالدور داخل المجموعة.

وتنتصب وراء فكرة مشروع "اينكلوسيف موسك انيشياتيف" (مبادرة مسجد للجميع) تمسيلة توقير التي اطلقت هذه المبادرة في نهاية عام 2012 بعد أن "شعرت بالاحباط" من الاساليب المتبعة في مساجد بريطانيا وفي العالم الاسلامي كله. وتؤكد هذه المرأة الثلاثينية ذات الشعر الاسود القصير التي تغطي رقبتها بكوفية أن هذه الاساليب التقليدية موروثة من "الثقافة الابوية"، في حين أنه "لا يوجد في القرآن ما يمنع من أن يصلي النساء والرجال معًا أو أن تؤم امرأة الصلاة".غير أن ليلى لا تشاركها الرأي وتقول لفرانس برس "ما رأيتموه ليس له أي صلة بالاسلام. أنه غير اخلاقي".

وتعبر صوفيا، وهي فرنسية في الثالثة والثلاثين لم ترغب في ذكر اسم عائلتها قائلة: "افهم أن يشعر البعض بالصدمة لأننا تربينا على أن يصلي الرجال والنساء منفصلين لكنني تأقلمت مع المجموعة". وهي اول مشاركة لصوفيا في مبادرة مسجد للجميع. وترتدي هذه السمراء الطويلة، رغم حرارة الجو الخانقة، سترة خضراء "لتغطية ذراعيها" خلال شهر رمضان. وتقول صوفيا الموظفة في قناة تسويق تلفزيونية: "الكثير من الناس ينسون الاساس. ويتبعون الآخرين دون أن يأخذوا وقتًا لفتح القرآن". لكنها تعترف بأنها "لا توافق على كل ما يحدث حول هذه المائدة"، في اشارة الى قلة من المثليين الموجودين بين افراد المجموعة هذا المساء.

وتؤكد تمسيلة أن المجموعة تلقت تعليقات "مهينة" لكنها.. لم تتلقَ "تهديدات". وتوجهت وكالة فرانس برس الى منظمتين اسلاميتين كبريين في بريطانيا من بينهما المجلس الاسلامي لكنهما رفضتا التعليق على هذه المبادرة. ويؤكد حسن ونيني الذي يشارك للمرة الاولى هذا المساء مع مبادرة مسجد للجميع أن الرسول "كان يعتبر في زمنه تقدميًا، وما نفعله هو السير على دربه".

a