في محاولة يائسة ومخالفة للقانون البريطاني أقدمت أرملة على عملية تلقيح صناعي باستخدام الحيوانات المنوية الخاصة بزوجها المتوفي في محاولة للحمل، ويعتبر القانون البريطاني الأمر مخالفاً اذا لم يتم بموافقة خطية من الرجل. ولم تنشر وسائل الاعلام الاجنبية اسم المرأة ولا زوجها ولكن لفت نظرنا في موقع "مسلسلات اون لاين" أنه تم نشر معلومة تقول أن المرأة والرجل تزوجا قبل سنتين زواجا اسلاميا لا يعترف به القانون البريطاني.
وقد قامت السيدة بمحاولة ضد القانون لاستخراج الحيوانات المنوية من زوجها الذي كان يرقد في غيبوبة، وعلى مقربة من الموت بسبب اصابته بمرض في القلب حيث لم تكن تمتلك التصريح بذلك، لكنها نجحت بذلك وقامت بعملية الاخصاب خارج المملكة المتحدة فيما تنتظر اليوم لتعرف إن أصبحت حاملاً بعد عملية التلقيح.
السيدة التي رفضت الافصاح عن هويتها خوفاً من الملاحقة القانونية في أوائل الأربعينات من عمرها، وكانت قد حصلت على حكم قضائي طاريء يسمح لها باستخراج السائل المنوي لزوجها وتخزينه لاستخدامه لاحقاً في حال الحصول على دليل على موافقة الزوج.
ولم تعترض سلطة الخصوبة، وعلم الأجنة على محاولات السيدة ما يعطي دليلاً على أن الهيئة التنظيمية قدمت دعماً فعالاً لها ولأطبائها في خرق القانون. وتعتبر دولاً مثل رومانيا وقبرص من الدول التي تسمح بعملية التلقيح الصناعي دون موافقة الرجل حيث سافرت السيدة احدى هاتين الدولتين لاجراء العملية التي تمت الأسبوع الماضي.
وقال المحامي لورانس جونز بأن السيدة قامت بمحاولة يائسة كونها تمتلك الدافع وهي امرأة مستقرة، متعلمة ومستعدة لتقبل الواقع مهما كان وخيماً وأضاف أن الحب العميق لزوجها هو ما دفعها لاتخاذ هذا القرار، وقد دعمت أسرة السيدة وأسرة زوجها قرارها في الحصول على طفل من زوجها المتوفي.
وكانت السيدة وزوجها قد التقيا قبل 7 سنوات وتزوجا زواجاً اسلامياً قبل عامين وهو ما لا يعترف به القانون الاسلامي، وقد قررا اللجوء لعملية التلقيح الصناعي بعدما فشلت محاولاتهما لحمل الزوجة بشكل طبيعي وبدآ قبل 18 شهراً في اجراءات الخصوبة الا أن الانتكاسة التي أدخلت الزوج في غيبوبة أفشلت جهودهما. وقال الأطباء بانه من المستبعد أن ينجو الرجل من غيبوبته كون حالته قاتلة وأضافوا بأنه لن يعيش لفترة طويلة في ظل الغيبوبة أيضاً.
وقد رفض الفريق الطبي في البداية استخراج السائل المنوي للزوج دون موافقته الخطية الا أنها نجحت في الحصول على حكم قضائي لاستخراجه وتخزينه نظراً لخطورة حالة الزوج. وبعد وفاة الزوج استمرت الزوجة في الاجراءات القانونية للسماح لها باجراء العملية لكنها قوبلت بالرفض داخل بريطانيا الى أن وافقت محكمة الاستئناف على طلبها بالسفر لدولة أخرى لاجراء التلقيح نظرا للحالة التي مرت بها كما قضت المحكمة بأن الحالة استثنائية، ولا يتم النظر فيها كسابقة قضائية، ويتم النظر في قضايا استخدام الحيوانات المنوية دون اذن خطي من الرجل كجريمة جنائية.
