كشفت وثائق المخابرات الأمريكية عن أن إسرائيل بدأت بتصنيع الأسلحة الكيماوية بعد حرب أكتوبر عام 73، حيث تم فتح هذا القسم في مفاعل ديمونا النووي، وفقًا لما نشره"والاه" العبري. ونسب الموقع إلى وثيقة سرية للمخابرات الأمريكية "CIA" نشرت امس على موقع "بورين بولسي" الأمريكي، بأن إسرائيل بدأت تصنيع الأسلحة الكيماوية في أعقاب حرب أكتوبر عام 73، ومن ضمن هذه الأسلحة غاز الأعصاب "سارين" والذي تمتلك منه إسرائيل كميات كبيرة، وهو نوع الغاز نفسه الذي يجري الحديث عن استخدامه مؤخرًا من قبل النظام السوري ضد المعارضة.
وتعود هذه الوثيقة إلى عام 1982 والتي رصدت عمليات تصنيع السلاح الكيماوي وغيره من الأسلحة في منطقة الشرق الأوسط والمحرمة دوليًا، وكان من ضمنها ما تقوم بتصنيعه إسرائيل من سلاح كيماوي والذي بقي سريًا في دوائر المخابرات الأمريكي ويمنع نشره، ولكن مؤخرًا قام أحد عناصر المخابرات السابقين بنشر بعض الوثائق السرية للمخابرات الأمريكية، واليوم جرى نشر هذه الوثيقة التي تتعلق بالسلاح الكيماوي الإسرائيلي بعد سنوات طويلة من الحذر.
وأضاف الموقع وفقًا للوثيقة بأن المخابرات الأمريكية كانت لديها شكوك بقيام إسرائيل بتصنيع أسلحة كيماوية ولكنها ليست خطيرة وقاتلة، ولكن ما بعد عام 73 بدأت بتصنيع أسلحة خطيرة ومن ضمنها غاز الأعصاب "سارين". وورد في الوثيقة كون إسرائيل محاطة بدول عربية معادية لها وتقوم بعمليات تصنيع وامتلاك السلاح الكيماوي وجدت إسرائيل نفسها بحاجة لهذا السلاح الفتاك.
من جهته، كان قد أصدر معهد مكافحة الإرهاب التابع لمركز هرتزيليا الإسرائيلي، تقريرًا حول "التهديدات التي قد تنتج عن تسرب السلاح الكيماوي السوري إلى المنظمات الإرهابية المحلية والإقليمية"، بحسب وصف التقرير، الذي تضمن معلومات حول وضع الأسلحة الكيماوية في سوريا، وأماكن إنتاجها وتخزينها.
وبحسب التقرير فإن "سوريا تمتلك أحد أكبر مخازن السلاح الكيماوي في العالم، الذي يتضمن غاز الخردل، السارين، وغاز الأعصاب القاتل VX"، ويقول التقرير: "منذ ثمانينيات القرن العشرين، خزنت سوريا حوالي ألف طن من الأسلحة الكيماوية، في حوالي 50 مكانًا مختلفًا. وتمتلك سوريا العديد من منصات استخدام السلاح الكيماوي الواقع تحت يدها، بما في ذلك القنابل الجوية، وقذائف المدفعية، وأيضًا الصواريخ الباليستية".
وبحسب التقرير فإن مراكز إنتاج السارين و VX متركزة في خمسة أماكن هي السفيرة، حماة، حمص، اللاذقية، وتدمر. وتقع مراكز التخزين في خان أبو شماط، دومير، الفوركلوس، ومركز البحوث العلمية في دمشق.






imagebank - AFP