فيما ينتظر الليبراليون الإيرانيون رؤية الوعود التي قدمها الرئيس حسن روحاني بتوسيع الحريات مترجمة إلى أفعال في الممارسة، انبرى المتشددون مطالبين المرأة الإيرانية أن تلتزم بقواعد الملبس التي فرضوها على نصف المجتمع الإيراني. وأعرب المحافظون عن قلقهم بصفة خاصة من الطمّاق أو كساء الساق.

الملابس النسائية الصيفية
أصبحت أقصر وأضيق!!
ورغم أن الملابس النسائية الصيفية أصبحت أقصر وأضيق خلال السنوات الأخيرة، فإن نساء إيرانيات كثيرات لجأن إلى العباءات الفضفاضة لاتقاء ملاحقات شرطة الآداب، ونفي تهمة استعراض المفاتن الجسدية عن أنفسهن. لكن حين تُفتح العباءة، فإنها غالبًا ما تكشف عن طماق أو بنطلون الليكرا الضيق.
استقطبت مجموعات عرضت أنواعًا براقة من هذه الكسوة على "فيسبوك" آلاف الإيرانيين، الذين أبدوا إعجابهم بالطماق أو بنطلون الليكر. وأثارت هذه الصرعة نقاشات ساخنة في وسائل الإعلام عمّا إذا كان كساء السيقان بقماش ستريتش ينتهك قواعد الحشمة والتعاليم الإسلامية، كما يفهمها ملالي إيران.
وحفلت مواقع المحافظين على الانترنت بالإدانات ومظاهر الاستنكار ضد هذه الهجمة الثقافية الغربية الجديدة. وحذر أحد المواقع المحافظة مما سماها الأجواء الشهوانية التي أخذت تلوث المجتمع. وقال: "هذه الكسوة النسائية أدت إلى انتهاك الهدوء الذهني والنفسي للشباب الإيراني". وقال أحد المحافظين على موقعه: "حتى الشيوخ لا يستطيعون في هذه الظروف أن يحافظوا على صحتهم الأخلاقية".
ودعا موقع محافظ آخر إلى تشكيل فرق من شباب الثورة لتطهير الأحياء من هذه الموديلات، لأن بلاء الطماق والبنطلون الليكرا والستريتش أدى إلى زيادة الاعتداءات النوعية، بحسب هذا الموقع. ونقلت مجلة إيكونومست عن الطالبة نيلوفر من طهران قولها: "إن الطماق مناسب للحر في الصيف، والنساء الإيرانيات يعرفن أنه واسع الشعبية في الخارج، لذا نريد أن نفعل ما تفعله النساء الأخريات في العالم".
وأعربت نيلوفر عن استغرابها قائلة: "لا أفهم لماذا كل هذه الضجة، فنحن نرتدي ألوانًا داكنة وهم، أي المحافظون، ما زالوا غير راضين، وإذا أقدمت أكثر من 10 نساء على عمل شيء في هذا البلد، فإنه فجأة يصبح مخالفة، ويبدأون البحث عن طرق لمنعه".
ويحتدم السجال حول الملبس المحتشم والقواعد الإسلامية في هذا المجال منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في العام 1979. ورغم التراخي في مراقبة النساء لفرض ما يسميه المحافظون الحجاب الصالح، فإن المرأة التي تُعد بنظرهم متمادية في مخالفتها قواعد الحشمة يمكن أن توقفها شرطة الآداب وتقتادها إلى المركز لإلقاء محاضرة عليها تستمر ساعات عدة.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.