أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بعد اجراء محادثات في دمشق ان النظام السوري سلم روسيا مواد جديدة تشير الى ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيماوي في ريف دمشق في 21 اب/اغسطس. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن ريابكوف قوله بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليم المعلم ان "المواد سلمت الى الجانب الروسي. ولقد ابلغنا بانها ادلة على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيماوي". وقال ريابكوف ايضا ان روسيا شعرت بخيبة امل من تقرير الامم المتحدة حول الهجوم الكيماوي موضحا "لا يمكننا اعتبار النتائج التي خلص اليها مفتشو الامم المتحدة الا انها نتائج مسيسة ومنحازة واحادية الجانب".
لافروف هو صياد سمك وعازف على الغيتار و"مدخنة" تشعل في اليوم أكثر من 20 سيجارة تجعله مدمنا شرها على التدخين، وهو أيضا شاعر وكاتب قصائد غنائية شهير، وهاو لرياضة تجديف القوارب، وفوقها هو محامي الأسد ولا يترك مناسبة إلا ويدافع عن الرئيس السوري، كما الأب عن ابنه وأكثر.
تقول العربية في تقرير خاص نشرته، ان المعلومات الشخصية عن لافروف، وكذلك صوره الخاصة، نادرة جدا ويصعب العثور عليها حتى في وسائل الإعلام الروسية.
سيرغي لافروف هو أرميني الاصل، ولد في العاصمة الرةسية قبل 63 سنة، فأبوه من أرمينيا وأمه من جورجيا المستقلتين كدولتين الآن، واللتان كانتا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي قبل أن يتفكك في 1991 ويتقلص إلى ما هو روسيا الحالية.
ومن المعروف عائليا عنه أنه متزوج من ماريا الكسندروفنا، وله منها ابنة اسمها ايكاتارينا، ولدت قبل 29 سنة بنيويورك، حيث عمل 7 سنوات كرئيس لمستشاري البعثة السوفياتية بالأمم المتحدة، ولم تعد معه حين استدعوه في 2004 لتعيينه وزيرا للخارجية، بل بقيت تدرس بجامعة كولومبيا الأميركية حتى تخرجت.
وتكتب مواقع روسية للأخبار عن ايكاتارينا، الموصوفة بانها جميلة، أنها تزوجت من الكسندر فينوكوروف الذي تعرفت اليه في لندن، وهو بعمرها تقريبا وابن لأحد أكبر أصحاب مصانع الأدوية في روسيا. وكان حفل الزفاف فخما حضرته شخصيات عالمية الشهرة على كل صعيد. ويتقن لافروف الإنجليزية والفرنسية والسنهالية، وهي لغة سريلانكا التي أقام فيها 4 أعوام، كان خلالها موظفا بالسفارة السوفياتية التي بدأ عمله فيها بعد تخرجه في 1972 من معهد رسمي للعلاقات الدولية بموسكو، وكان الأرقى ولا يزال.
وهو ملم أيضا بالديفهية، لغة جزر المالديف. ولوزير خارجية روسيا عادات وصفات خاصة، كسواه، فهو براغماتيكي يشكك بكل شيء، ويدقق بالتفاصيل والتعابير. التجهم والعبوس بارز جدا ودائم في وجه لافروف، الشبيه إلى حد ما بالممثل الأميركي من أصل مكسيكي، الراحل أنطوني كوين، فهو لا يضحك إلا نادرا كما يكتبون عنه في روسيا، أو حين يسجل فريق "سبارتاك موسكو" هدفا في مرمى الخصم، لأنه من مشجعيه الكبار.
ولوزير خارجية ثاني أقوى دولة بالعالم مشكلة كبيرة مع السيجارة المتحكمة به إلى حد كبير، فهو مدمن شره ويعلم بأن التدخين لم يعد مقبولا في الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات، لذلك يتذرع أحيانا بأنه مضطر لغسل يديه، أو شيء من هذا القبيل، فيختفي في مكان ما لخمس دقائق تقريبا، ثم يعود وقد ملأ النيكوتين رئتيه.
وقد اختفى مرة قبل دقائق من اجتماع لمجلس الأمن، ومضى إلى كافتيريا الأمم المتحدة، وراح يدخن سيجارة متخفيا وراء البار، لأن التدخين في مقرها بنيويورك كان ولا يزال ممنوعا بموجب قرار من كوفي أنان، سكرتيرها العام سابقا. ولما عاد سألوه عن سبب غيابه، فبدأ يحاول اختراع عذر ما، عندها فاحت من فمه رائحة التدخين، فضج المجلس بالضحكات، أما هو فبقي عابسا.





