مسلسلات رمضان
يهود امريكا لنتنياهو: اقامة دولة فلسطينية يخدم امن اسرائيل
01/10/2013

اكد رئيس معسكر اليسار اليهودي في الولايات المتحدة، أنه من دون التوصل الى سلام مع الفلسطينيين، فسيصبح أمن إسرائيل مهدداً، مشيراً الى أن معظم اليهود الأميركيين على عكس ما هو متوقع يرفضون احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية، مطالباً بضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة لصالح الجميع.

يهود امريكا لنتنياهو: اقامة دولة فلسطينية يخدم امن اسرائيل صورة رقم 1

بنيامين نتنياهو ضيف على اوباما

في الوقت الذي يحل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضيفاً اليوم (الاثنين) على الرئيس الاميركي باراك اوباما، ينعقد في التوقيت عينه مؤتمر لوبي اليسار اليهودي في الولايات المتحدة المعروف بـj street، ويحضر المؤتمر نائب رئيس الإدارة الاميركية جو بايدن، ووزيرة العدل الاسرائيلية، تسيبي ليفني، المسؤولة عن العملية السياسية مع الفلسطينيين، ومارتن انديك موفد البيت الابيض للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

انزعاج من حضور نائب اوباما في المؤتمر
ووسط تزامن الحدثين، أبدت دوائر سياسية في تل ابيب، انتقاداً لاذعاً للوزيرة الاسرائيلية التي حرصت على تلبية دعوة حضور المؤتمر، إذ أن إسرائيل تعادي ما يعرف باليسار اليهودي في الولايات المتحدة، ولا تتعاطى إلا مع لوبي اليمين اليهودي في البلد عينه المعروف بـ "إيباك".

كما أبدت محافل من اليمين اليهودي في واشنطن انزعاجاً من حضور نائب الرئيس اوباما للمؤتمر، الذي يدور الحديث عنه على حساب مشاركته في لقاء اوباما – نتنياهو. وحرصاً على قياس ردود افعال لوبي اليسار اليهودي في الولايات المتحدة، أجرى موقع "والاّ" حواراً مع غيرمي بن عامي، مؤسس ورئيس التيار الذي يدور الحديث عنه، إذ قال خلال اتصال هاتفي مع الموقع من واشنطن، إن منظمته منذ تأسيسها عام 2008 تدعم إسرائيل، ولكن حال سعيها للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، بما يضمن تسوية تتعاطى ورؤية اقامة دولتين مستقلتين "فلسطين واسرائيل" تعيشان جنباً الى جنب في سلام وأمان، وأنه من دون التوصل الى تلك الرؤية، فلن تتوقف المنظمة عن انتقاد سياسات إسرائيل، وكذلك انتقاد لوبي اليمين اليهودي الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة.

ووفقاً لملف سيرة بن عامي الذاتية، فهو الاعلامي اليهودي الاميركي في صباه، ومستشار الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون إبان فترة ولايته الثانية، وانطلاقاً من وضعه كرئيس لمنظمة الـ j street، اوضح أن إسرائيل كانت تتخذ منه ونشطاء المنظمة اليهودية الاميركية موقفاً حاداً، الا أنه بمرور الوقت بدأ العديد من الاصوات داخل المطبخ السياسي الإسرائيلي، يتفهم أن المنظمة ليست معادية لإسرائيل، وإنما تحاول الحفاظ عليها من خلال ارساء السلام بينها وبين الفلسطينيين، وتجنيب شعبها ويلات المواجهات مع الفلسطينيين او غيرهم من الشعوب العربية المجاورة. واضاف بن عامي: "نحن نمثل العمود الفقري ليهودي الولايات المتحدة، الذي يدعم الدولة العبرية، ويؤيد في الوقت عينه فكرة اقامة دولتين اسرائيلية وأخرى فلسطينية، كما أنه للولايات المتحدة ايضاً مصلحة كبيرة في التوصل إلى تسوية النزاع بين الجانبين".

يهود امريكا لنتنياهو: اقامة دولة فلسطينية يخدم امن اسرائيل صورة رقم 2

معظم يهود الولايات المتحدة
يعارضون الاحتلال

معظم يهود الولايات المتحدة يعارضون الاحتلال
وفي ما يخص علاقة إسرائيل بيهود الولايات المتحدة، قال بن عامي: "انني على يقين بأن العلاقة بين اسرائيل ويهود الولايات المتحدة قائمة على محورين رئيسيين: قيم مشتركة، ومصالح مشتركة، لذلك فإنني منزعج من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وتتم بموجبه اقامة دولتين مستقلتين للشعبين، فسيزداد معدل احتلال الأراضي الفلسطينية، وسوف يتأثر المحوران المشار اليهما بشكل سلبي إلى حد كبير، فمستوى القيم، يشير إلى أن معظم يهود الولايات المتحدة لا يوافقون على احتلال الاراضي الفلسطينية، أو غيرها من الأراضي العربية".

واوضح: "اذا لم يشعر اليهود في عقود خلت بالخطر الذي يهدد إسرائيل نتيجة لإحتلال الاراضي الفلسطينية، فالواقع الذي نراه امام أعيننا منذ عدة سنوات، يؤكد ضرورة حل الازمة لأنه ينطوي على فائدة كبيرة لإسرائيل. أما في ما يتعلق بمحور المصالح المشتركة، فالواضح للجميع أن للولايات المتحدة مصلحة كبيرة في انهاء النزاع، فإذ لم يتحقق ذلك فستكون له عواقب وخيمة على امن الدولة العبرية، وعلى مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل عام، وبين الأخيرة ويهود الولايات المتحدة بشكل خاص".

رئيس منظمة الـ j street اليهودية الأميركية ألمح إلى أن من أهم انجازات منظمته، هو خلق حوار مع الشباب اليهودي في الجامعات الاميركية، إذ أن هناك شريحة كبيرة من جيل الشبيبة اليهودية في تلك الجامعات، فرغم أنهم تربوا في مدارس دينية، وحريصون على أداء شعائرهم الدينية، كما انهم زاروا اسرائيل لمرات عديدة، إلا انهم يرون أن الواقع في الاراضي الفلسطينية يتعارض والقيم الدينية التي تعلموها في مؤسساتهم التعليمية، كما أن هؤلاء الطلبة يحاولون الحفاظ على المكونات الاساسية في هويتهم.