يعاني فينيسيو ريفا (53 عاما) من مرض وراثي نادر سبب تشوه وجهه وجسمه وتركه مغطيا بدمامل وبثور شوهت شكله كليا من اعلى رأسه الى اخمص قدميه. وقد انتشرت صوره في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في العالم اجمع حين احتضنه البابا فرانسيس بابا الفاتيكان في روما وقبله واستجاب لطلبه بالدعاء له بالشفاء ومباركته. كانت صورة مؤثرة جدا تحدث عنها الناس في كل مكلن واثنوا على ما عمله البابا.
وقد قابلت صحيفة محلية الرجل المريض واستفسرت منه عن سر مرضه وحصلت على مجموعة من صوره التي هي قاسية جدا ونود تحذير القراء بشأنها وهي المنشورة ادنى الموضوع. وقد وصف فينيسيو ريفا من فيتشنزا في شمال إيطاليا لقاءه بالبابا قائلا: لم اتوقع ان يعانقني او يقبلني او حتى يلمسني. فكيف له ان يعلم ان كان مرضي معديا ام لا؟ هو لم يعلم اي شئ عني لكنه حين نزل عن المذبح ليبارك المرضى ويدعو لهم بالشفاء كنت بينهم. ودون ان يسالني أي سؤال اقترب مني وحضنني ولمس وجهي بيديه وهو يصلي لي وقبلني. لم اصدق ما حدث لي. كان قلبي يدق بسرعة شديدة حتى اني اعتقدت اني ساموت.

واضاف قائلا: عناق البابا كان بالنسبة لي "مثل الجنة". هذا الانسان مثل القديسين لديه محبه صادقة وحنان واصرار على مساعدة الجميع ليرضي الله. لم يفكر حتى للحظة فيما إذا كان عناقه لي يعرضه لخطر العدوى. لم ينظر حوله ولم يسأل أي انسان واقترب مني بسرعه وحضنني. لا استطيع ان اصف لكم شعوري.
وكان السيد ريفا حتى سن 15 سنة مراهق عادي يحب الحياة وتحبه. ولكن بعد ذلك بدأت الاورام تنمو في جسده الى ان غطت كامل الوجه و الرأس وبقي فقط خده الأيسر مشوه، لكن خال من الزوائد المؤلمة. ويعيش ريفا يعيش مع أخته مورينا ، 46 ،في منزل العائلة. وهي ايضا تعاني من المرض لكن بشكل اخف بكثير. وكانت أمهم روزاليا مصابة بنفس المرض ايضا وظهر عليها بعد الولادة. وهي الناقلة الوراثية التي نقلت المرض لابنائها قبل ان تعلم انها تحمله.

وقد تحمل ريفا العديد من العمليات على قلبه ، وحلقه وعينيه و غالبا ما يحصل له ضيق في التنفس نتيجة لحالته. وهو يعاني من جروح مفتوحة على ساقيه وتنزف بشكل دائم على ثيابهعلى ثيابه، و دائما يستيقظ ليجد ان القميص الذي كان يرتديه مغطى بالدماء .
اما والده (77 عاما) فهو عامل بناء سابق، يعيش في دار للمسنين حيث يعمل السيد ريفا الآن، وهو يبدة استبداديا إلى حد ما. وبعد ان مرض ابنه وأخرجوه من المدرسة شغلّه معه في مواقع البناء لكن اصيب الصبي بحكة رهيبة بسبب الغبار الذي اثار قروحه. وفي وقت لاحق ذهب ريفا للعمل في مصنع السيراميك في مكان خاص بمساعدة ذوي الاعاقة. وعمل على تجميع أجزاء مثل بطاريات السيارات.
ويقول ريفا ان معاملة الناس له سيئة جدا وينادوه في الشارع باعتباره " الرجل الفيل " ، وتقوم الأمهات بعبور الشارع لتجنبه. ويتذكر المه الشديد يوم اضطر الى ترك مقعده في الحافلة . وقال: 'قطعت التذكرة وصعدت على متن الحافلة ، وأردت أن اجلس بجانب السائق . ولكن احد المسافرين قال لي انه لا يمكنني الجلوس هناك وانه لا يريد أن ينظر في وجهي . لا أحد على متن الحافلة دافع عني . شعرت شعورا رهيبا. وقال ريفا انه لم يكن له صديقة "جيرل فريند" منذ أن كان شابا . وهو يود أن يلتقي بانسانة تعاني من نفس الحالة فربما تطورت بينهما علاقة خاصة.












