مسلسلات رمضان
الموساد: الجيوش العربية ضعفت واسرائيل لا تحسب لها حساب
03/12/2013

من كان يصدق ان ربيع الشعوب العربية سيلعب لصالح دولة اسرائيل ويحقق رغباتها وأهدافها ومخططاتها؟ حيث يبدو وكأن إرادة كل الأطراف جاءت ليكون الجيش الإسرائيلي هو الأقوى وصولا الى إفراغ المنطقة بأكملها من أي جيوش نظامية فاعلة سوى الجيش الإسرائيلي‏.‏

هذا ما كشفه جهاز الموساد الإسرائيلي بأن وضع إسرائيل الجيواستراتيجي ازداد قوة خلال العام الماضي، وذلك بسبب انهيار وضعف الجيشين العراقي والسوري وانشغال الجيش المصري في محاربة القاعدة بشمال سيناء، وجاء ذلك عقب جلسة خاصة عقدها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الكابينت بقادة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية داخل مقر الموساد شمال تل أبيب وتبين أيضا من خلال المعلومات التي سربت من الاجتماع ونشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الالكترونية أن وضع إسرائيل الجيواستراتيجي ازداد قوة خلال العام الماضي لضعف الجيش العراقي علي مر السنين وانهيار قوته وتنظيمه وتفكك كتائبه وانعدام قدراته القتالية بما يجعله بعيدا عن اي حسابات إسرائيلية، وفيما يتعلق بالجيش السوري فقد ضعفت قدرته الكيميائية والبالستية وضعفت قوته العسكرية بشكل دراماتيكي إلى درجة أن بعض القادة العسكريين في إسرائيل يدعون أنه بالإمكان الوصول إلى دمشق خلال ساعات بعد أن كانوا بحاجة إلى أكثر من أسبوع قبل عامين.

الموساد: الجيوش العربية ضعفت واسرائيل لا تحسب لها حساب صورة رقم 1

وفيما يتعلق بسلاحه الكيماوي فقد أشارت التقارير إلى تدمير50% منه حتى الآن، كما أن الجيش السوري فقد نصف جنوده خلال الحرب الدائرة سواء عبر القتل أو الانشقاق، وتضررت أيضا أنظمة دفاعاته الجوية ونظم القيادة والسيطرة، وما تبقي يستنزف من رحي الحرب الدائرة مع جبهة النصرة علي مدي الساعة وغير مرشح للنهوض قبل عشرات السنوات، والخطر اليوم على إسرائيل من الجبهة السورية ضئيل ومنعدم.

ويبقي في الشمال الإسرائيلي حسب تقرير الموساد حزب الله المنشغل في مقاتلة التنظيمات السنية داخل سوريا، واستدرج الى رحي الطائفية في لبنان بما يجعله دوما مستنزف غير قادر على أية مواجهة على الأقل في الوقت الراهن، فيما أشارت الصحيفة إلى وجود مخاوف من انزلاق لبنان إلى حرب أهلية طاحنة مع تأكيدها على أن حزب الله ما زال يعيش أيامه الذهبية وقد أصبح اليوم أقوى من الجيش السوري وذلك بخلاف الوضع الذي كان سائدا قبل عامين.

الموساد: الجيوش العربية ضعفت واسرائيل لا تحسب لها حساب صورة رقم 2

ويتضمن تقرير الموساد العنصر الأهم بالنسبة للعسكرية الإسرائيلية وهو الجيش المصري، والذي هو الهاجس الأعظم للأمن والدولة الإسرائيلية حسب توصيف خبراء عسكريين، والمطروح دوما في الكنيست الإسرائيلي بمسمي التفوق الكمي جنوب إسرائيل، والذي قال عنه شمعون بيرس عقب ثورة يناير عندما أطلق المستوطنون مبادرة علي استمارة استبيان لإعادة احتلال سيناء: ان اي مواجهة مع الجيش المصري هي مغامرة غير محسوبة العواقب وان الشعب المصري هو الوحيد الذي رفض القبول بحرب الأيام الستة والتعامل معها كأمر واقع، وبعد عامين من هذا القول يأتي اليوم تقرير الموساد الإسرائيلي، ليشير الي ان انشغال الجيش المصري بالأحداث الداخلية الدائرة هناك منذ عامين حد من استمرار تعاظم قوته وقدرته علي رفع المهارات القتالية واستنزافه الى حرب شوارع بالداخل تشعلها جماعة الإخوان لتبعد بالمصريين عن التهدئة بتحالفات دولية وتمويلات عملاقة وصولا الى حالة فوضي يدعمها حربا طاحنة مع القاعدة في سيناء مدعومة من جماعة الإخوان ودول في المنطقة لإنهاك واستنزاف قوي الجيش.

الموساد: الجيوش العربية ضعفت واسرائيل لا تحسب لها حساب صورة رقم 3

ويتحدث خبراء عسكريون لراديو الجيش الإسرائيلي عن تفوق الموقف الإسرائيلي في المنطقة اكثر من أي وقت مضي لأن التطمينات التي تمنحها معاهدة السلام لإسرائيل تضاعفت بموقف الجيش المصري وانشغاله بالداخل بما يجعل مصر والجيش أكثر حرصا علي معاهدة كامب ديفيد وكل ما يدور في سيناء من القاعدة والإخوان يدعم قوة الجيش الإسرائيلي علي الجبهة الجنوبية.

واختتمت الصحيفة تقريرها عن تسريبات الموساد في الإشارة إلي أن التقديرات الاستخباراتية ما زالت ترى في إيران العدو الأخطر في الشرق الأوسط وما يزيد من خطورتها هو برنامجها النووي. ورأت التقديرات أن إيران لن تخل ببنود الاتفاق الموقع مؤخرا مع الغرب خلال الأشهر القادمة حتى لا تمس بالتخفيف في العقوبات ولذلك فيتوقع قادة الاستخبارات الإسرائيلية بأنها ستجمد برنامجها النووي مؤقتا، كما أن إسرائيل ستحاول خلال الأشهر القريبة القادمة القيام بمشاورات مع الدول العظمي بشأن الاتفاق الذي في حال تحققه نهائيا سيمنع إيران من أن تكون دولة علي أعتاب النووي كما هو حالها اليوم.