وجّهت السلطات الأميركية رسميًا تهمة ارتكاب جرائم حرب إلى طفل بريطاني في الثالثة عشرة من العمر، لأنه كتب بطريق الخطأ كلمة "نعم" على سؤال في الاستمارة الخاصة بطلب تأشيرة الدخول للولايات المتحدة يقول "هل شاركت مع ألمانيا النازية أو حلفائها في ارتكاب أعمال اضطهاد خلال الفترة الواقعة بين 1933 و1945؟".
وقدم الطفل توماس ويلكنز طلب منحه تأشيرة الدخول على الانترنت، قبل السفر مع عائلته إلى ولاية فلوريدا لقضاء عطلة عيد الميلاد عند أقارب.
واعتقل ضباط وزارة الأمن الداخلي الطفل توماس فور هبوطه في مطار أورلاندو الدولي في فلوريدا، ثم اقتادوه إلى سجن الولاية بسرعة فائقة. وصدر بحقه قرار اتهام بارتكاب جرائم حرب لدوره في موت ملايين الأشخاص خلال الحرب العالمية الثانية، بينهم 6 ملايين يهودي قضوا في المحرقة النازية.

وقالت كاثي ويلكنز والدة توماس إن ابنها عادة يتقن استخدام الكومبيوتر، وإن العائلة دائمًا تكلفه بملء استمارات على الانترنت. والمرة الوحيدة التي أخطأ فيها كانت عندما اشترى على الانترنت كمية من الخيار أكبر من الكمية التي طلبتها العائلة.
ورغم كل التأكيدات بأن توماس لم يكن قادرًا على المشاركة في الحرب العالمية الثانية، لأنه من مواليد عام 2000، فإن المسؤولين الأميركيين أعادوا التذكير بأن السياسة الرسمية الأميركية لا تتساهل أبدًا مع الإرهاب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "إذا اعترف أحد، أيًا يكن، بالضلوع في ارتكاب فظائع خطيرة كتلك التي اقترفها النظام النازي، فإن العدالة ستأخذ مجراها بكل تأكيد".

وأعلن كريستوفر ويلكنز والد الطفل للصحافيين أن العائلة لم تصدق ما حدث. وأضاف إن رجال الأمن الأميركيين اعتقلوا توماس "بعملية صاخبة فور تسليمه جواز سفره بتهمة الانتساب إلى جيش ألمانيا النازية". وقال "إن أشخاصًا في الطابور بدأوا يبصقون عليه، ويصيحون "يا للعار!". وصرخت سيدة قائلة لابنه "أنتَ قتلت أجدادي، أيها الوغد الشرير!".
وتابع الأب قائلًا إن السلطات الأميركية أبلغت العائلة أن ابنها "يواجه الإعدام بحقنة مميتة"، مشيرًا إلى أن ابنه البالغ من العمر 13 عامًا كان يتطلع إلى زيارة مدينة الملاهي البحرية وغيرها من الأماكن الترفيهية في الولايات المتحدة.