استمعت المحكمة العليا في بريطانيا إلى واقعة زواج طالبين باكستانيين من سيدتين بريطانيتين معوقتين ذهنيًا كي يتمكنا من البقاء هناك، وقد تم ترحيل أحدهما، في حين ادعى الآخر أن لديه حقًا إنسانيًا في العيش أسريًا مع ابنه الصغير. وأشارت صحيفة الدايلي ميل إلى أن الشخص الأول، وهو في العشرينات من عمره، بدأ علاقة مع فتاة في أواخر سن المراهقة بعد شهرين من استنفاد حقوقه في الاستئناف على قرار صدر بترحيله من البلاد خلال شهر حزيران/ يونيو عام 2011.
خداع واستغلال
وقد تزوجا في حفل إسلامي في حزيران/ يونيو عام 2012، لكن القاضي أعلن في الشهر الماضي أن هذا الزواج تم عن طريق الخداع، وصدر قرار بترحيل هذا الزوج. أما الرجل الثاني، وهو في الثلاثينات من عمره، فتزوج بامرأة، في الثلاثينات من عمرها هي الأخرى، في حفل إسلامي في أواخر عام 2011، بعد حوالي 6 أسابيع من رفض طلبه بالإقامة في المملكة المتحدة من جانب المسؤولين عن قطاع الهجرة في البلاد. وحملت المرأة بعدها بشكل سريع، ووضعت طفلها في صيف عام 2012.

وإذ يطلب زوجها الآن البقاء في المملكة المتحدة، مستندًا في ذلك إلى حقه في الحفاظ على حياته الأسرية، وهو الحق المدرج في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. لكن إعاقة السيدتين، في كلتا الحالتين، تعني أنه لم تكن بوسعهما الموافقة على الزواج.
ترحيل ومراوغة
ظهرت التفاصيل على هيئة قواعد مكتوبة تم نشرها على إحدى المواقع الإلكترونية القانونية في أعقاب جلسات استماع منفصلة عقدت في محكمة الحماية في لندن. وأشار القضاة إلى أنه لن يتم الكشف عن أسماء أي من ذكروا في كلتا القضيتين. وقد تم رفض طلب الرجل الأول البقاء في المملكة المتحدة بعدما خلصت محكمة متخصصة في شؤون الهجرة إلى أنه تقدم بوثائق مزورة، وحاول أن يخدع المسؤولين.

ولهذا أصدرت قرارها برفض طلبه، ومن ثم قررت ترحيله في آب/ أغسطس عام 2012. بالنسبة إلى الرجل الثاني، فقد نقلت الدايلي ميل عن إحدى القاضيات قولها: "الحقيقة هي أنه يعتمد الآن على زواجه وأبوته.. لدعم إدعائه بالبقاء هناك. ولهذا، فإن الحقيقة هي أنه مهما كان الحافز الأصلي لدى الرجل، فإن السيدة قد تم استغلالها".
a