قال جيم لويس، من مركز مراقبة الاسلحة النووية والحد من انتشارها: "على المسؤولين عن الاسلحة النووية أن يظهروا أكبر قدر من الاحتراف، لكننا لاحظنا بانتظام أن الواقع غير ذلك". وفي الاسبوع الماضي، تم تعليق مهام 34 ضابطًا لغشهم خلال امتحان روتيني لاختبار كفاءاتهم، واتهم اثنان منهم بحيازة مخدرات.
وفي تشرين الاول اكتوبر، علقت مهام اربعة ضباط آخرين لأنهم ناموا في مركز عملهم تاركين الباب المصفح لمركز الاطلاق مفتوحًا. حتى أن عدم الانضباط طال كبار المسؤولين، وتم طرد الجنرال المسؤول عن وحدات الصواريخ البالستية العابرة للقارات في تموز / يوليو، لمشاركته في حفلات صاخبة خلال رحلة لموسكو. والقدرات المدمرة لهذه الصواريخ، التي تملك الولايات المتحدة 450 نسخة ناشطة منها، كانت منذ العام 1945 أفضل ضمان ضد استخدامها. وجعلت نهاية الحرب الباردة من استخدامها احتمالًا ضئيلًا.
.jpg)
وقال جوزف شيرنشوني، رئيس مركز بلافشيرز فاند للابحاث المختص في المسائل النووية، إن اكثر من 500 عسكري برتبتي لفتنانت وقبطان في سلاح الجو يقومون في قواعد مالمستروم وماينوت وورن بمهمات حراسة على مدار الساعة، في تحصينات تحت الارض، "بانتظار الضغط على زر يعلمون جيدًا أنهم لن يكبسوا عليه أبدًا". وصرح شيرنشوني لوكالة الصحافة الفرنسية قائلًا: "الامر لا يتعلق بالانضباط أو الاشراف انها مسألة وجود لهؤلاء الرجال والنساء". و
في مقال نشر في العام 2011 في مجلة "وايرد"، أيد أحد الضباط هذا الموقف. وقال: "عدوك الاسوأ هو السأم، فما من أعمال بطولية على جبهة القتال وميداليات تمنح، فالواجب اليوم أشبه بمفارقة غير مهمة". والمشكلة ليست جديدة، وهي دفعت في حزيران / يونيو 2008 بوزير الدفاع حينها روبرت غيتس إلى صرف المسؤولين المدني والعسكري في سلاح الجو بعد سلسلة حوادث في القوات النووية.
.jpg)
وخلصت مجموعة عمل تم تشكيلها لاحقًا إلى وجود تراجع كبير وملحوظ وغير مقبول في التزام سلاح الجو بتأدية مهمته النووية، وكان هذا التراجع تدريجيًا إثر تغييرات في التنظيم والعاملين والاجراءات المعتمدة داخل هذه الوحدات، ومعظمها بسيطة لكن وقعها الاجمالي على المهمة النووية كان اكثر مما كان متوقعًا، واكبر بكثير مما يمكن قبوله. وقال غيتس إن سلسلة الحوادث الاخيرة تطرح سؤالًا لمعرفة ما اذا كانت العيوب والمشاكل التي تم تحديدها في 2008 صححت.
ومنذ 2008، اتخذت التدابير لمعالجة الامور بحسب ما اكد رئيس اركان سلاح الجو الجنرال مارك ويلش. قال: "مفهوم الاهمية الحيوية للمهمة لم يترسخ كفاية في صفوف القوات النووية". إلا أن مضمون المهمة لم يتغير، وامكان التطور والتقدم والحصول على ترقية في سلاح الجو بقي على حاله وهو محدود. وتطرح ايضًا مسألة ضرورة الابقاء على الطابع العملاني للصواريخ البالستية العابرة للقارات، التي اعرب وزير الدفاع تشاك هيغل تمسكه بها، إلى جانب الغواصات النووية والقنابل التي يتم القاؤها جوًا. وقال شيرنشوني: "لا نصادف هذه المشكلة في أسطول الغواصات أو المقاتلات، لأن مهامها مختلفة، والمهمة الوحيدة للصواريخ البالستية العابرة للقارات هي قتل ملايين المدنيين الابرياء".
55555555555555
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
imagebank – AFP