خلافًا لما أعلنه الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في كلمته باجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك أواخر ايلول (سبتمبر) الماضي بأن الناس حتى في القرى والأرياف بامكانهم الوصول الحر إلى الانترنت، فقد أعلن مسؤولون إيرانيون عن تشكيل لجنة لمراقبة وفلترة ما ينشر على الشبكتين الاجتماعيتين فايسبوك وتويتر "لأسباب قانونية".
وقال عبد الصمد خرم آبادي سكرتير "لجنة تحديد أدلة فحوى الجرائم" إن هذا الاجراء قد تم اتخاذه من قبل اعضاء هذه المجموعة التي تضم 13 عضوًا بينهم وزراء المخابرات والاتصالات والثقافة والارشاد والعدل والعلوم والتربية والتعليم. إضافة إلى ثلاثة أعضاء من الاعلام الاسلامي ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون وقوى الأمن الداخلي وعضو من المجلس الأعلى للثورة الثقافية وعضوين من نواب البرلمان.

وأضاف أبادي في تصريح تلفزيوني مبررًا هذا الاجراء قائلاً إن "الفايسبوك هو موقع أميركي وتتم ادارته من قبل رجل صهيوني وبقية أصحاب هذا الموقع هم صهاينة (من دون ان يذكر اسماءَهم) إلى جانب أن تويتر اداة اتصال بيد المخابرات الأميركية (سي آي ايه)". ومن جهته، أشار مهدي إخوان عضو المجلس الأعلى لاجواء البث إلى أنّ "مسؤول ممارسة الفلترة هي وزارة الاتصالات ولكن لدينا عناصر في السلطة القضائية واجهزة حكومية وامنية أخرى هم الذين يتخذون القرارات بهذا الشأن ويدرسون فحوى المواقع ويحددون نوع جريمة النشر ولكن العامل التنفيذي للفلترة هو في النهاية بإشراف الحكومة".
وأضاف أنّ الفرق بين ممارسة الحكومات الإيرانية المتعاقبة لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي وفلترتها لم يكن كبيراً لأن وزارة الاتصالات هي التي تتولى بشكل رئيسي هذه المهمة بحسب ما نقل عنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان صحافي تسلمته "ايلاف" الثلاثاء. وأشار إلى أنّ الحكومة تغيّرت قبل بضعة أشهر ولكنه لم يحصل تفاوت كبير في هذه الرقابة على شبكات التواصل في كثير من الحالات وبما أن الحكومة لا تستطيع أن تحذف فحوى خاصاً ينشر على فايسبوك أو تويتر فهي مضطرة لان تحذف كل الملف أو الخدمة برمتها.

وكان المجلس الأعلى للبث قد تأسس عام 2011 بأمر شخصي من المرشد الأعلى علي خامنئي من أجل فرض أعمال والرقابة على النشر والتواصل الفضائي وهو يضم حاليًا مسؤولين كباراً في النظام، بينهم الرئيس الإيراني حسن روحاني واللواء قائد قوات الحرس الثوري محمد علي جعفري.