أمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بأن يتولى رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في قطاع غزة محمد دحلان، رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لمحمود عباس، وقد اوفد نتانياهو مبعوثه الخاص المحامي يتسحاق مولخو للقاء دحلان، المقيم في دبي، ويسود الإعتقاد أن مولخو ودحلان التقيا أكثر من مرة، علماً أن حركة فتح طردت دحلان من صفوفها بعد إتهامه بالسعي إلى الإطاحة بعباس في العام 2010".
وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليوم الخميس، إن التقديرات هي أن إسرائيل تريد الحفاظ على علاقتها مع دحلان "تمهيداً للحظة التي يقرر فيها عباس التنحي عن منصبه رئيسا للسلطة الفلسطينية"، وذلك في الوقت الذي تجري فيه إسرائيل مفاوضات للتوصّل إلى إتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية وعباس. يذكر أن المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية لا تزال متعثرة حتى الآن على ضوء الشروط الإسرائيلية للتوصّل إلى اتفاق بين الجانبين، وأبرزها مطالبة الفلسطينيين بالإعتراف بيهودية إسرائيل وبقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة بعد قيام دولة فلسطينية، وذلك إلى جانب معارضة واسعة داخل الحكومة واليمين الإسرائيلي للانسحاب من الضفة والتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

نتنياهو يأمل أن يتولى دحلان رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لعباس
وقالت الصحيفة إن الإتصالات مع دحلان تجري على خلفية التقديرات في القيادة الإسرائيلية بأن عباس لن يكون قادراً على التوقيع على إتفاق دائم، وفي المقابل تعتقد القيادة الإسرائيلية أن "دحلان يمكن أن يكون شريكاً للسلام، خلافاً لعباس، وحتى أنه بإمكانه أن يشكّل جسراً بين الضفة وغزة". وأشارت "معاريف" إلى تقارير صحفية تحدثت عن أن دحلان بعث برسالة إلى الإدارة الأميركية في العام 2010، قال فيها إن "عباس ليس قادراً على تحقيق السلام بينما نحن قادرون على ذلك، ولا مفرّ من استبداله بشخصية قادرة على تحقيق إنجازات".

وترددت أنباء مؤخراً عن أن دحلان يموّل أنشطة عديدة في الضفة الغربية، وبينها نشاط "ميليشيات" في مخيمات اللاجئين في الضفة. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن عباس يتمتع بشعبية عالية بين الفلسطينيين، حيث أشار استطلاع للرأي تم نشره الأربعاء، إلى أن شعبيته تصل إلى 60%.ورفض مكتب نتانياهو التعقيب على اللقاءات والعلاقات بين مولخو ودحلان.