تهديدات كوريا الشمالية المستمرة ضد الولايات المتحدة لم تعد مجرد حرب كلامية وحسب، لا سيما بعد أن تبين أن الزعيم الشاب كيم جونغ أون لديه القدرة على تنفيذ تهديداته بشن هجوم ضد الولايات المتحدة بواسطة النبض الكهرومغناطيسي النووي. الدكتور بيتر فنسنت براي، المدير التنفيذي لفريق العمل المعني بالأمن الوطني والقومي، يؤكد أنه اطلع على تقرير حكومي سري تم إخفاؤه لفترة طويلة ويخلص إلى أن كوريا الشمالية قادرة على استخدام صاروخ Unha -3 لتنفيذ هجوم ضد الولايات المتحدة.
ويقول ان الولايات المتحدة عرضة بشكل خاص لمثل هذا الهجوم، لأن أي صواريخ تطلق من كوريا الشمالية من المرجح أن تنتقل عبر القطب الجنوبي وتقترب من الجنوب - وهو أمر من شأنه أن يجعل الدفاعات الصاروخية الأميركية عاجزة عن إيقافه. ونقل موقع "وورلد نيوز" عن براي قوله إن "الكوريين الشماليين يبحثون عن طريقة لتحقيق أهدافهم بفعالية ... وهذا يدل على أن بيونغ يانغ تخطط شيئاً كبيراً ضد الولايات المتحدة".

أي صواريخ تطلق من كوريا الشمالية من المرجح أن تنتقل عبر القطب الجنوبي
فريق العمل الذي يرأسه الدكتور براي بشأن الأمن الوطني والقومي قدم النصائح للكونغرس الأميركي بشأن مسائل الدفاع، كما أن براي كان سابقاً رئيس لجنة الكونغرس المكلفة بدراسة التهديد بشن هجمات كهرومغناطيسية. وقال براي أنه اطلع على تقرير سري أخفته وزارة الأمن الداخلي لفترة طويلة ويشير إلى أن أفضل دفاع لدى الولايات المتحدة ضد الهجوم الكوري الشمالي سيكون تدمير الصاروخ على منصة الاطلاق.
هذا يرجع إلى أن الولايات المتحدة لا تملك "رادارات الإنذار المبكر أو الاعتراضية" لوقف الصواريخ من الجنوب، ولأن البلاد تفتقر أيضاً للدفاعات الكافية على ساحلها الشرقي. ينطوي هجوم النبض الكهرومغناطيسي على رأس حربي نووي يجري تفجيره مئات الأميال فوق سطح الأرض. هذا الإنفجار يؤدي إلى إخلال الطاقة أو تدمير جميع الأجهزة الإلكترونية - بما في ذلك الاتصالات والملاحة ونظم الاستشعار - في المنطقة المتضررة.

الولايات المتحدة لا تملك "رادارات الإنذار المبكر أو الاعتراضية"
مثل هذا الهجوم على الولايات المتحدة من شأنه أن يشل أنظمة الدفاع في البلاد، ناهيك عن الفوضى في كل المجالات التي تحتاج إلى أجهزة إلكترونية - بما في ذلك الطرق، والنقل البحري والجوي والحكومة والاتصالات والقطاع الاقتصادي بأكمله بطبيعة الحال. تقرير الأمن الداخلي الأميركي المسرب يدعي ايضاً أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يمارس بالفعل هجمات بالنبض الكهرومغناطيسي الناجحة على الولايات المتحدة منذ أوائل عام 2013.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يمارس بالفعل هجمات بالنبض الكهرومغناطيسي الناجحة
في ربيع ذلك العام، ازدادت التوترات في شبه الجزيرة الكورية بشكل كبير، وذلك بسبب تهديدات كوريا الشمالية المتكررة، بما في ذلك الافراج عن أشرطة الفيديو التي تصور هجوماً نووياً على واشنطن. وقال الدكتور براي أن التقرير السري كان نتيجة لهذه التهديدات، مشيراً إلى أنه في ديسمبر/كانون أول 2012 تم تتبع قمر صناعي تابع لكوريا الشمالية وسط وشرق الولايات المتحدة، وكان يمكن أن يتسبب بتدمير البلاد لو تم تزويده برأس حربي نووي.