قال وزير الدفاع الاسرائيلي السابق ايهود باراك اول امس الخميس إن هجوما عسكريا أمريكيا ضد المنشآت النووية الايرانية سيستغرق "جزء من ليلة" لانجازه، إذا ما قرر الرئيس الأمريكي باراك اوباما ذلك. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها باراك في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بحسب ما أوردته صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية في موقعها الالكتروني الجمعة.
وأضاف باراك أن مثل هذا الهجوم سيكون اسهل بالنسبة للولايات المتحدة من الحملة التي كان من المقرر القيام بها العام الماضي ضد البنية التحتية للاسلحة الكيماوية للرئيس السوري بشار الاسد. وأكد باراك أن: "التخلص من الترسانة (الايرانية) عملية أبسط كثيرا".

أيد باراك إجراء مفاوضات بين إيران والمجتمع الدولي في فيينا
ووجه باراك إدانة شديدة للبيت الابيض متهما الرئيس أوباما بأنه غيّر الاهداف بشأن ما إذا كان سيعتبره مقبولا من إيران، حيث قال إن الادارة الامريكية سعت لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي خلال ولايتها الحالية دون السعي لحرمانها من القدرات النووية بشكل مطلق. واستطرد أنه ينظر إلى الولايات المتحدة على انها "ضعفت" خلال السنوات العديدة الماضية.
وأيد باراك إجراء مفاوضات بين إيران والمجتمع الدولي في فيينا، ولكنه في نفس الوقت أعرب عن شكوكه في أن لدى إيران اهتمام حقيقي بالتوصل إلى اتفاق جيد لها. وتابع بالقول إن إيران تستفيد من استمرار اتفاق غير مكتمل مثل الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف في الخريف. ويذكر أن إيران توصلت مع مجموعة 5+1 ، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا في تشرين ثان/ نوفمبر الماضي إلى اتفاق مبدئي يقضي بالحد من الأنشطة النووية لطهران مقابل تخفيف العقوبات ضد الأخيرة.

الادارة الامريكية سعت لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي خلال ولايتها الحالية
من جهة اخرى، اعترف وزير الدفاع الاسرائيلي السابق بالصعوبة التي تواجهها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالوضع في سورية حيث قال إن الاسد قد "انقذ نفسه"، من خلال الاتفاق الذي أبرمه للتخلص من الترسانة الكيماوية مقابل حصانة فعلية من هجوم امريكي.