ذكرت مصادر قضائية إن محكمة سودانية أمهلت إمرأة مسلمة تحولت حديثا الي المسيحية مهلة حتى الخميس للعودة الى الاسلام أو مواجهة حكم بالاعدام. ووجهت الى مريم يحيي ابراهيم (27 عاما) تهمة الارتداد عن الاسلام والزنا لزواجها من رجل مسيحي وهو شيء لا يحل للنساء المسلمات ويجعل الزواج باطلا. وسيعلن الحكم النهائي في القضية غدا الخميس.
ونظم طلاب جامعيون سودانيون سلسلة احتجاجات قرب جامعة الخرطوم في الاسابيع القليلة الماضية للمطالبة بنهاية لانتهاكات حقوق الانسان والمزيد من الحريات وتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وقررت السلطات يوم الاحد إغلاق الجامعة لأجل غير مسمى. وأدانت سفارات غربية وناشطون سودانيون الاتهامات الموجهة الى المرأة ودعوا الحكومة التي يقودها الاسلاميون إلي إحترام حرية الاعتقاد. وقالت حركة (تغيير السودان الآن) -وهي جماعة شبابية- في بيان ان تفاصيل القضية "تفضح التدخل الصارخ للنظام في الحياة الشخصية للمواطنين السودانيين".
.jpg)
ادانت بعثات الاتحاد الأوروبي المحكمة المحلية في الخرطوم لحكمها على المرأة
وادانت واشنطن وبعثات الاتحاد الأوروبي في الخرطوم بحكم اصدرته محكمة محلية في الخرطوم في مواجهة طبيبة سودانية اتهمت بالردة عن الاسلام واعتناق المسيحية. وطبقا للشريعة الاسلامية فان المرتد ينبغي ان يعدم، واثارت قضية الطبيبة العديد من ردود الأفعال، في الاوساط السودانية وحظيت بمتابعة واسعة في وسائط الاعلام المحلية فضلا عن الجهات القانونية التي وصفتها بالقضية المعقدة والشائكة.
واعربت سفارات الولايات المتحدة الاميركية، والمملكة المتحدة كندا وهولندا فى الخرطوم عن قلقهما العميق إزاء حكم "الردة" الذي اصدرته المحكمة الاحد الماضي. ودعت في بيان مشترك حكومة السودان الى احترام حرية وحق تغيير الديانة او العقيدة، باعتباره حقا مكتسبا في قانون حقوق الانسان الدولي وايضا منصوصا في دستور السودان المؤقت. وحثت تلك الدول فى بيان السلطات القانونية فى التعامل مع قضية مريم بعدالة ورحمة لتتماشى مع قيم الشعب السوداني، واردف البيان (نحن قلقون بخصوص الحكم القاسي المحتمل اذا ما ادينت بالزنا).
.jpg)
اعربت سفارات الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة ،كندا وهولندا فى الخرطوم عن قلقهما العميق إزاء حكم
واجتمعت هيئة الدفاع عن الطبيبة مريم ابراهيم الى مسؤولى الاتحاد الاوروبي في الخرطوم ونقلت اليهم تطورات القضية فيما ناقش المجتمعون طبقا لبيان من البعثة الاوروبية اثار القضية والحكم على التسامح الديني وحقوق الانسان وقالت ان الدبلوماسيون يحترمون لاستقلالية الكاملة للنظام القانوني السوداني. وأشار الى أن الحرية الدينية هي حق من حقوق الإنسان العالمية التي يجب أن تكون محمية في كل مكان وبالنسبة للجميع، كما اكد الدبلوماسيون من دول الاتحاد الاوروبي أنه في سياق اتفاقيات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ذات الصلة، للسودان التزام دولي للدفاع عن وتعزيز حرية الاديان.
وكانت المحكمة قد نظرت فى وقائع اشارت الى أن المتهمة من احدى قرى ولاية القضارف في شرق السودان، وانتقلت إلى الخرطوم بغرض الدراسة الجامعية، وأقامت فى سكن داخلي الى ان تخرجت من كلية المختبرات الطبية. وانخرطت في مجال الأعمال المختلفة بالخرطوم، لتسكن في المرة الثانية لدى أحد أصدقاء والدها بمنطقة المايقوما بشرق النيل، وانقطع أثرها عن ذويها، ليقوموا برحلة بحث شاملة إلى أن تم العثور عليها في أحد المنازل بالمنشية بضاحية الخرطوم متزوجة من المتهم الثاني يحمل جنسية أجنبية، ويعمل مترجماً لدى الأمم المتحدة.
.jpg)
عندما حاصرها ذووها أنكرت صلتها بهم وادعت أنها لا تعرفهم بجانب ادعائها أنها مسيحية الديانة
وعندما حاصرها ذووها أنكرت صلتها بهم وادعت أنها لا تعرفهم بجانب ادعائها أنها مسيحية الديانة ووالدتها إثيوبية وأن أصلها الثابت من ولاية دارفور واستبدلت اسمها من (أبرار) الى (مريم آدم يحيى إسحق، باعتبارها من منطقة دارفور. وحرك ذووها إجراءات قانونية ضدها بقسم حلة كوكو وتحرير بلاغ في مواجهتها تحت المواد المتعلقة بالزنا والردة من القانون الجنائي، واقتيدت مع زوجها الأجنبي المتهم الثاني إلى الشرطة ومباشرة الإجراءات الجنائية، وبعد اكتمال تحرياتهما أحالت النيابة ملف البلاغ للمحكمة للفصل فيه.
وبعد سماع قضية الاتهام والدفاع وجهت المحكمة للمتهمة الطبيبة المرتدة (تهمة الردة والزنا) من القانون الجنائي، بجانب توجيه تهمة الزنا في مواجهة المتهم الثاني زوجها، إلا أن المحكمة وفي حيثيات قرارها برأت المتهم الثاني من الزنا، لعدم كفاية الأدلة في مواجهته. وعزت المحكمة قرارها إلى أنه عندما تزوج من الطبيبة المرتدة، كانت غيرت ديانتها إلى المسيحية وبذلك تعتبر إجراءات زواجه منها صحيحةً وتمت بالكنيسة الأورشية الكاثوليكية بالخرطوم، وانجبت طفلاً اسمته (مارتن دانيال) وهي حاليا حبلى بآخر، إلا أن المحكمة في قرارها أشارت إلى أن نكاح المتهمة يعتبر غير صحيح وباطل، وتواجه تهمة الزنا من القانون الجنائي ومخالفتها للمادة (146).
وعددت المحكمة في تلاوتها لقرارها مخالفات أكدتها البينة والشهود والمستندات بأن الطبيبة المرتدة من أسرة سودانية تعتنق الاسلام وان شهود الدفاع أكدوا ترددها على الكنيسة إلى أن تزوجت بها واعتنقت المسيحية فيها، وان ادعاء المتهمة أن والدها من دارفور ووالدتها من دولة إثيوبيا غير صحيح.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!
a