في واقعة مشينة لا يمكن وصفها سوى أنها فضيحة أخلاقية ومهنية، قام أخيرًا علماء طب شرعي في النرويج بإجراء عمليات جراحية لـ 700 رضيع ميت، بهدف الحصول على قلوبهم وأدمغتهم، لاستخدامها في أغراض بحثية من دون الرجوع إلى ذويهم. طبقًا للمعلومات التي أوردتها في هذا الشأن صحيفة "في جي" النرويجية بخصوص تلك الواقعة، فإن عمليات السرقة الطبية هذه عبارة عن جزء من برنامج بحثي متعلق بمتلازمة موت الرضيع الفجائي، بدأ في العام 1984 ولا يزال مستمرًا حتى اليوم.
لفتت الصحيفة كذلك إلى أن علماء الطب الشرعي يستأصلون أدمغة وقلوب الأطفال المتوفين، ويضعون مكانها سيليكون، ثم يعيدونهم إلى ذويهم كي يقوموا بدفنهم. وتبيّن أن العلماء كانوا معتادين عدم إبلاغ الأبوين بما يحدث، ولم يكونوا مهتمين بالحصول على موافقتهم، لتصورهم أن قيامهم بذلك سيعرّضهم لمشاكل لا لزوم لها. الغريب في الأمر هو أنه حين واجهت الصحيفة البروفيسور، تورليف أولي روغنام، المسؤول عن هذا البرنامج البحثي مثار الجدل، بما لديها من معلومات خاصة بتلك الواقعة، أكد روغنام أنه لا يرى أن هناك ما يستوجب التقدم باعتذار على ما حدث.
.jpg)
علماء الطب الشرعي يستأصلون أدمغة وقلوب الأطفال المتوفين
أضاف: "لو كنتم سمعتم صراخ الآباء والأمهات الذين فقدوا أبناءَهم، لكنتم فهمتم ما أعنيه. وحين بدأنا المشروع، كنا نقوم بتشريح ثلاثة أطفال صغار في اليوم الواحد، وهؤلاء الأطفال توفوا نتيجة لإصابتهم بمتلازمة موت الرضيع الفجائي. وبموجب القانون النرويجي، فإن موافقة الأقارب لا تُطلَب إلا عند إجراء عمليات تشريح في المستشفيات، وليس عند إجراء عمليات تشريح في مصالح الطب الشرعي.
.jpg)
المسؤول عن هذا البرنامج البحثي:"موافقة الأقارب لا تُطلَب إلا عند إجراء عمليات تشريح في المستشفيات"
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!