عيّن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي بيني غانتس الضابط روني نوما قائدا لقيادة العمق الاستراتيجي في الجيش، على رغم ان نيابة الدولة والنيابة العسكرية ادانتاه بقتل فلسطيني، خلافا لأوامر فتح النيران. وسيتم ترقية نوما الى رتبة جنرال، وسيشغل ايضا منصب قائد كلية القيادة العسكرية. وكانت جريمة القتل التي اشرف نوما على تنفيذها وقعت في تشرين الاول (اكتوبر) 2001 بعد مقتل الوزير رحبعام زئيفي، حيث كان يتولى قيادة قوة المظليين التي رابطت عند مداخل مدينة طولكرم.
وحسب ادعاء قائد احدى الوحدات العسكرية، ويدعى اوفير، كان احد المواطنين الفلسطينيين يصل كل يوم الى المكان ويجري محادثة هاتفية من هناك، وكانت القوة العسكرية تتعرض الى النيران دائما بعد المحادثة الهاتفية. واستنتج اوفير ان ذلك الفلسطيني يقوم بتوجيه مطلقي النار، فقرر التخلص منه. واجرى اتصالا مع قائد الكتيبة نوما وطلب اذنا بالعمل. ويدّعي اوفير انه تلقى امراً باعتراض الفلسطيني حتى لو كلف ذلك قتله، وقال خلال التحقيق الأولي معه انه ضغط على روني طوال عشرة ايام كي يوافق على اعتقال الفلسطيني، كما طلب منه السماح بقتله، وبعد محادثات عدة تلقى تصريحا بذلك.

ترقية ضابط إسرائيلي رغم إدانته بقتل فلسطيني
وفي التحقيق الثاني، قال اوفير انه طلب اعتراض الفلسطيني وحتى بقتله، "لأنه كان يجب وضعه عند حده".اما نوما فقد غير روايته مرات عدة خلال التحقيق، وقال في البداية انه امر اوفير بتعطيل السيارة التي كان يستقلها الفلسطيني، أي اطلاق النار على عجلاتها، ثم قال انه لا يمكنه نفي رواية قائد الوحدة الذي قال انه سمح له بقتل الفلسطيني، لكنه عاد خلال التحقيق الثالث الى روايته الأولى. وفي اليوم التالي لتسلم اوفير الأمر، حضر الفلسطيني الى المكان مع ابنه، وكانت معهما في السيارة شقيقة الفلسطيني وزوجها وأولادها.
وعندما وصلت السيارة الى المفترق القريب اعترضتها دبابة واجبرتها على العودة، وعندها أمر اوفير قناصين بفتح النار عليها، فأصيب السائق الفلسطيني في ظهره، وتوفي لاحقا في المستشفى. وتبين لاحقا ان الفلسطيني هو عبدالله جاروشي، وهو رجل اعمال من طولكرم، وان شقيقته كانت تقيم في بيت مجاور للحاجز العسكري، وكان يصل كل صباح الى هناك لزيارة شقيقته، وفي ذلك اليوم اخذ شقيقته واسرتها معه وكانوا في طريقهم لزيارة قريب آخر لهم عندما اعترضتهم الدبابة ومن ثم اطلاق النار عليهم.
