مسلسلات رمضان
طهران السرية.. في ظاهرها طهارة وفي باطنها فجور وفجور!
17/06/2014

الحياة الاجتماعية في إيران محكومة بضوابط تقليدية ودينية صارمة، لا سيما على الفتيات الشابات، لكن طهران تحولت إلى ملاذ للشباب الذين وجدوا حياة أخرى في مقاه تحت الأرض، تقدّم كل المتع التي تحظرها آيات الله مقابل ثمن. من يدخل سراديب هذه المدينة السرية يشعر وكأنه في بلاد أخرى. والحياة الأخرى التي يعيشها الايرانيون في قلب طهران تعطيهم متنفسًا صغيرًا من الحرية للعيش وفقًا لقوانينهم الخاصة، وإن لفترة قصيرة.

تحت طهران مدينة أخرى سرية، تحتضن مقاه تجلس فيها الفتيات لشرب البيرة، فيخلعن حجابهن ويتمتع بفنجان قهوة مع بضع قطرات من الويسكي. لا شيء محرم في هذه المدينة السرية، حتى أن هناك مقاهي حيث بإمكان الشباب طلب الماريجوانا ثم تناول الطعام حتى تذهب آثار الخمور، ويمكنهم معاودة الحياة بشكل طبيعي فوق سطح الأرض. لا شيء من هذا قانوني بموجب قوانين الجمهورية الاسلامية في إيران، فالعقوبات يمكن أن تكون شديدة جدًا في حال قُبض عليهن، لكن القمع جعل من هذه الأماكن واحات من التفلت في صحراء الاحتشام الرسمية.

طهران السرية.. في ظاهرها طهارة وفي باطنها فجور وفجور! صورة رقم 1

صحيفة ديلي بيست دخلت في سراديب المدينة السرية، ووصلت إلى "المقهى بلا حجاب" الذي يقع في منزل قديم في العاصمة الايرانية ويفتح أبوابه الجمعة فقط، للائحة محددة من العملاء. يعيش أصحاب هذا المقهى في الطابق العلوي، في حين أن الطابق الأرضي بجوار الفناء الخلفي منعزل عن باقي المنزل، فيه كراس وطاولات بسيطة للضيوف. تبلغ تكلفة الدخول إلى هذا المقهى نحو 16 دولارًا، ويتسع لنحو عشرين شخصًان ويتميز بجوه الدافئ واللوحات والشماعات الجميلة التي تعلق عليها الشابات أوشحتهن ومعاطفهن.

طهران السرية.. في ظاهرها طهارة وفي باطنها فجور وفجور! صورة رقم 2

لكن هل يستحق كوب من البيرة هذا الثمن؟ تقول إحدى الايرانيات أن قضاء بضع ساعات من الحرية من دون حجاب تستحق 40 دولارًا وليس 16 فقط، "وهذا المكان يجعلك تشعر بالراحة وأود أن آتي مرة أخرى". لكن مثل هذا المكان الهادئ والمريح ليس الوحيد تحت طهران، فهناك مطاعم تقدم الحشيش محلية الصنع، وهي مختلطة تستقبل الرجال والنساء من دون روادع.

يقدم هذا المطعم كعك الحشيش بجانب الكعك العادي والفطائر. وتتراوح الأسعار بين 12 و30 دولارًا، في حين تتزين جدرانه بصور ممثلات شبه عاريات. تعرض هذا المقهى لبعض المضايقات من قبل الشرطة، لكن سايد، المسؤول عن إدارته، يقول: "لكل شرطي سعر، وقد تمكنا من شراء صمتهم حتى الآن، فعند وصول عناصر الشرطة، نضع المال في جيوبهم، فيبادلوننا التحية ويغادرون".

طهران السرية.. في ظاهرها طهارة وفي باطنها فجور وفجور! صورة رقم 3

طهران السرية.. في ظاهرها طهارة وفي باطنها فجور وفجور! صورة رقم 4

طهران السرية.. في ظاهرها طهارة وفي باطنها فجور وفجور! صورة رقم 5