مسلسلات رمضان
51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية
21/06/2014

قالت الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين سواء بسبب الحرب أو بسبب الاضطهاد تجاوز 50 مليون شخص في عام 2013، وذلك للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وذكر تقرير صادر عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة أن مجموع اللاجئين في عام 2013 بلغ 51.2 مليون شخص، مسجلا ارتفاعا بـ 6 ملايين لاجئ مقارنة بعام 2012.

وأفاد أنتونيو غوتيريس، المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة ، لبي بي سي بأن هذا الارتفاع في عدد اللاجئين يمثل "تحديا صعبا" بالنسبة إلى منظمات الإغاثة حول العالم. وكانت الصراعات الدائرة في سوريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان هي السبب وراء هذا الارتفاع الحاد في أعداد اللاجئين. وقال غوتيريس: "تشهد الصراعات في العالم تزايدا بشكل كبير، وفي الوقت نفسه لا يبدو أن الصراعات القائمة بالفعل ستصل إلى نهاية."

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 1
تسبب الصراع الدائر في سوريا في تهجير آلاف السوريين إلى مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة

"اللجوء الممتد لفترات طويلة"

يذكر أن حوالي 6.3 مليون شخص من إجمالي عدد اللاجئين اضطروا للهجرة لسنين، بل وربما لعقود أيضا. ويعاني من أوضاع "اللجوء الممتد لفترات طويلة" حسب توصيف الأمم المتحدة ما يربو على 2.5 مليون أفغاني، إذ لا تزال أفغانستان تمثل مصدرا لأعلى معدلات اللاجئين في العالم.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 2
تقول الأمم المتحدة إن أعداد اللاجئين في تزايد نتيجة لتصاعد وتيرة العنف في العالم

وتستضيف باكستان أكبر عدد من اللاجئين بتقديرات تصل إلى مليون و600 ألف لاجئ. وعلى مستوى العالم، فإن الآلاف من اللاجئين الذين فروا هربا من أزمات شهدتها بلادهم وأصبحت منسية تقريبا يقضون أفضل أوقات حياتهم في المخيمات. فعلى الحدود التايلندية مع بورما، يعيش 120 ألف شخص من أقلية الكارين في مخيمات للاجئين لأكثر من 20 عاما.

وتقول منظمة الأمم المتحدة إنه لا ينبغي إعادة اللاجئين إلى بلادهم بالقوة ما لم تكن الأوضاع في بلدانهم آمنة، وإذا ما كانت لديهم منازل يمكنهم العودة إليها. إلا أنه وبالنسبة إلى الكثير من أولئك، ومن بينهم ما يزيد على 300 ألف لاجئ صومالي يعيشون في مخيم داداب للاجئين بكينيا، فإن مسألة عودتهم تلك تعد احتمالا بعيد المنال.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 3
تتخوف المنظمة الأممية من أن أعباء رعاية اللاجئين أصبحت تلقى بشكل متزايد على عاتق الدول ذات الموارد الأقل

وتعترف مفوضية الأمم المتحدة أن بعض تلك المخيمات تحولت إلى مخيمات دائمة تقريبا، وأصبحت تحتوي على مدارس ومستشفيات وأعمالا تجارية خاصة بها، إلا أن كل ذلك لا يعني بالضرورة أن تلك المخيمات أصبحت موطنا بديلا للاجئين فيها. وتعتبر أعداد اللاجئين حول العالم أقل بكثير من أعداد النازحين داخليا ممن أجبروا على ترك منازلهم إلا أنهم لا يزالون موجودين داخل حدود دولتهم.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 4
يقول المصور سام فلبس: "في مخيم للاجئين بجمهورية أفريقيا الوسطى، كانت عجوز في السبعين من العمر تتحدث وتبكي وحولها أغراضها، ما استطاعت أن تحمله قبل أن يدمر المتشددون المعارضون لجماعات بالاكا بيتها.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 5
تقول هيلين كوكس، المكلفة بمهمة عن وكالة غوث اللاجئين في بوركينا فاسو: "كنت سأتوقف عن التقاط صور في تلك الأجواء المؤلمة وأقصد كوخا للاجئين، عندها رأيت طفلة صغيرة تقف أمامي، أثناء هبوب العواصف الرملية. علمت فيما بعد أن اسمها اسافا، وأن عمرها 6 أعوام. نزحت اسافا مع عائلتها وجميع اللاجئين من مخيم دامبا إلى مخيم آخر غير بعيد في مونتاو. وهي تذهب إلى المدرسة وتقول " أريد أن اصبح معملة، وأن أعود إلى وطني مالي".

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 6
المصور الصحفي البريطاني جايزون تانر: "قضيت ما يقارب العامين مترددا في كيفية تناول موضوع العنف النوعي خلال النزاعات. قدمت صورا "مجهولة الهوية". ماريا "اسمها ليس حقيقيا" وهي تدلي بشهادتها ذكرتني بواجب ومسؤوليات المصورين نحو اللاجئين، بأن نرد لهم جميل الثقة التي وضعوها فينا والمخاطر التي عرضوا أنفسهم لها.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 7
تقول المصورة إيفلين هوكستين: "نعيمة قتل عمها في إثيوبيا لانتمائه إلى حركة أورومو. وهرب أهلها إلى كينيا لاجئين، قبل أن يرحلوا إلى كاليفورنيا. تعمل نعيمة (مع ابنها في الصورة) في اللجنة الدولية للإنقاذ بأطلنطا. تقول نعيمة: " أحب العمل مع زبائني، أرى فيهم أهلي ونفسي". تركز نعيمة عملها على ظورف النساء الصحية والمعاشية، لدعم النساء اللاجئات وتمكينهن من التعبير عن أنفسهن.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 8
يقول المصور فريديريك نوي: "ذهبت في الأسابيع الماضية إلى الكاميرون لتصوير وصول اللاجئين من جمهورية أفريقيا الوسطى، الفارين من العنف في بلادهم. تعبر الصورة التي انتقيتها عن محنة اللاجئين. طفل من أفريقيا الوسطى يغفو على حصير، ورغم الجوع الذي أنهكه، فإنه وسيم ورشيق. هذه الصورة تعبر عن ما يعانيه اللاجئون في أفريقيا الوسطى: عنف النزاع هناك والمنفى، ولكن الرغبة في البقاء على قيد الحياة متجذرة في جسده المنهك".

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 9
تقول الأمم المتحدة إن الروهينغا، الذين يعيشون شرقي بورما من الأقليات الأكثر تعرضا للقمع في العالم. يقول المصور سيف الحق أومي على لسان لاجئ من الروهينغا: "بيتي على الضفة الأخرى لنهر ناف، ويبعد ميلين من هنا. ولكن بالنسبة لي كأنها مليونان من الأميال. إنها مسافة لن أتمكن من قطعها أبدا. أمي موجودة هناك، وبيتي أيضا. أنه قريب بالنسبة لأمثالك ممن يحملون جواز سفر، ويستطيعون الذهاب حيثما أرادوا.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 10
يقول أندرو ماكونيل الذي صور اللاجئة السورية سعدة، وقد بلغت 102 من العمر: "سعدة امرأة شديدة. فقدت 10 من أبنائها في سن مبكرة، وفقدت زوجها قبل 13 عاما، واليوم تفقد وطنها. وعندما بدأ القصف في منطقتها واصلت أشغالها اليومية دون اكتراث. كنت في الخارج أفرز الزيتون وكانت الطائرة من فوقي. نادوني وصرخوا من البيت لأدخل، فقلت لهم لماذا؟ الطائرة لا تريد مني شيئا. لن أهاجمها بالزيتون.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 11
يقول المصور البريطاني سيباستيان ريتش "في مخيم مابان بجنوب السودان، كانت طفلة صغيرة تتبعني في كل مكان أصور فيه الحياة اليومية. وبين الفينة والأخرى كنت أشعر بيد صغيرة دافئة تشد معصمي برفق. وكنت أنحني لأراها تتفحص عددا من الفراشات. قال لي المترجم الذي كان يصاحبنا إن الطفلة تريد أن تخبرني أن المخيم متسخ ومليء بالأتربة وإنها تريد أن تأخذ الفراشات من ذراعك وتضعها في جيبها حتى تبقى أجنحتها نظيفة وناعمة.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 12
يقول المصور فيل بيهان: "ما أثار انتباهي مباشرة هو سن هذه المرأة. اسمها رسول وعمرها 75 عاما. أجبرت على الهروب من بيتها بسبب العنف الطائفي، في ولاية راختين في بورما. أخذت لها هذه الصورة وفكرت في نفسي. كيف لامرأة في هذا السن ان تتحمل هذه الظروف. تخيل فقط جدتك هذا مصيرها، حينها تشعر بما يعانيه المرحلون.

51 مليون لاجئ في 2013 مستوى لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية صورة رقم 13
تقول المصورة الصحفية الأمريكية، لينزي أداريو: "صوت موسيقى ينبعث من المخيم الذي ما يخيم عليه الصمت، وداخل بيت يسرا، 16 عاما، بنات ونسوة يصفقن ويرقصن احتفالا بزفاف اليوم. فبعد عام من تغطيتي شؤون اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن والعراق، وفي مخيمات النازحين في الداخل، ها أنا أشاهد مناظر للفرح، لساعات قليلة. أستطيع أن أتخيل كيف كانت حياتهن في بلدهن.