مسلسلات رمضان
محتالون يدعون تفسير الاحلام لاستغلال النساء لعلاقات غير مشروعة وابتزازهن
06/07/2014

ادى ازدياد عدد وسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها بشكل يومي ملحوظ إلى ظهور مِهَن جديدة، أخذت تستثمرها تلك الوسائل، ومنها مهنة تفسير الأحلام التي أصبحت تحلو لكل من هب ودب، وباتت سوقاً رائجة لمن لا مهنة له، مما جعلنا نقرأ ونسمع الكثير من القصص عن قيام رجال الهيئة بالإطاحة بمن يدّعون تفسير الأحلام، بتهمة ابتزازهم النساء لعمل علاقات غير مشروعة معهن لأغراض مريضة، لا سيما بعد ان اعترف أحد مفسري الأحلام بالاستغلال والتلاعب الذي تتعرض له الفتيات والنساء من قِبَل بعض مُعَبّري ومفسري الأحلام.

هذا كله دفع الزميلة "سبق" لفتح هذا الملف الخطير، كما دفعها للتساؤل عن المعايير الموضوعة لمهنة تفسير الأحلام، ودور الجهات الرقابية المعنية؟ ولماذا لا يتم إجازة المفسرين من هيئة معتمدة؟ وأليس من الأوْلى فتح مجال التفسير للمرأة حتى لا تقع النساء فريسة للابتزاز؟

عصر الأنبياء انتهى
أكد أستاذ الخدمة الاجتماعية الدكتور "عبدالعزيز الدخيل"، أن تفسير الأحلام ليس بعلم، وقال: "العلم له أصوله ونظرياته وخطته المنهجية، لافتاً إلى أن عصر الأنبياء انتهى، وهو لا يرى أي ثقة في أي مصدر للتفسير الآن". ورأى أن هناك الكثير ممن باتوا يمتهنون تفسير الأحلام من أجل الحصول على الكسب المادي والشهرة والقوة والسلطة، وهناك مَن يستغل المهنة في ابتزاز النساء، مشيراً إلى أن نسبة السيدات المتصلات بالمفسرين تتراوح بين 70 إلى 80%.

محتالون يدعون تفسير الاحلام لاستغلال النساء لعلاقات غير مشروعة وابتزازهن صورة رقم 1

ورداً على أسباب لجوء المرأة إلى تفسير الأحلام، مما يوقعها كفريسة سهلة للبعض؟ قال "الدخيل": "المرأة عاطفية أكثر من الرجل، مما يجعلها تلجأ للبحث عن تفسير الأحلام والسعي وراء الغيبيات، وهذا العامل دَفَعَ بعض ضِعَاف النفوس المريضة من المفسرين إلى استغلالها".

سوق رائجة
وقال أستاذ الخدمة الاجتماعية: "إن ضعف الوعي والإعلام لَعِبَا دوراً خطيراً في تعزيز ثقافة تفسير الأحلام وجعلها سوقاً رائجة لكثير من الأشخاص، مُحَذّراً من الساعات التي يتم بثها في الفضائيات عن تفسير الأحلام، حتى باتت تترسخ في اللاوعي لدى الأفراد".

محتالون يدعون تفسير الاحلام لاستغلال النساء لعلاقات غير مشروعة وابتزازهن صورة رقم 2

سلوكيات شاذة تحتاج عقوبات رادعة
انتقد عضو الجمعية السعودية للدراسات والبحوث الدعوية والمتخصص بتفسير الأحلام الدكتور"يوسف الحارثي" هذه الأخطاء الأخلاقية من بعض ضغاف النفوس من فئة شاذة ممن يدّعون تفسير الأحلام، وقال: "يحدث هذا في جميع التخصصات، بل جميع الأعمال التي تتعلق بالمرأة؛ لافتاً إلى أنها تكون النسبة الأكبر في غيرها، كما تفيد تقارير الهيئات والقضايا الأخلاقية لدى جهات الاختصاص، وأرجع ذلك إلى غياب تقوى الله ومخافته، وعدم معرفة عاقبة لهذه السلوكيات الشاذة".

واعتبر ابتزاز بعض مفسري الأحلام للنساء أو استغلال حاجة المرأة، تحت أي مسمى تعليمي أو طبي مرضاً نفسياً خطيراً، وشذوذاً أخلاقياً ممقوتاً من الجميع، وجريمة تعاقب عليها الشرائع والأنظمة، مُرجعاً ذلك لاستسلام الضحية لهؤلاء المجرمين. وقال: "لا بد أن تبادر بعمل إجراء رسمي وبلاغ سواء للهيئات أو الجهات الأمنية المختصة بالأخلاقيات الجنائية".

ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.