في تصرف يدل على الشهامة العربية، أنقذ شاب ليبي فتاة من التعرض للاغتصاب بإحدى الحدائق في اسكتلندا ليصبح مثار إعجاب وسائل الإعلام الاسكتلندية التي وصفته بالبطل. كان عبد العون (27 عاما) قد سمع صراخ الضحية التي تطلب المساعدة أثناء ممارسته لرياضة الركض بمتنزه "كيلفنغروف" غرب العاصمة الاسكتلندية "غلاسكو"، ليهرع حارس الملهى الليلي مسرعا إلى مكان الصراخ ويركل المجرم ركلة طائرة أبعدته عن الفتاة.
وقد ذكرت الفتاة، التي رفضت الإفصاح عن نفسها، أنها تعتبر الشاب بطلا ورجلا حقيقيا بعد أن أنقذها من مصير بشع كادت تتعرض له لو لم يسمعها. وكانت الفتاة متجهة إلى منزلها سيرا ليلة الحادثة بعدما أمضت السهرة مع أصدقائها حين فاجأها المعتدي، وقد أوضحت أنها حاولت مقاومته لكنه كان قويا للغاية ووضع يده على فمها لإسكاتها، لكنها نجحت بعضه والصراخ عدة مرات ليأتي شاب ويركل المجرم ليقع أرضا.

ذكرت الفتاة، التي رفضت الإفصاح عن نفسها، أنها تعتبر الشاب بطلا ورجلا حقيقيا
وأضافت أن الشاب المنقذ أعطاها معطفه بعدما تمزقت ملابسها وحاول الاتصال بالشرطة، إلا أنها توسلت ألا يفعل حتى لا تقلق أسرتها، ثم أوقف سيارة أجرة لتوصلها إلى المنزل، وبعد ذلك اكتشفت أنه نسي محفظته في المعطف فتمكنت من الاتصال به بعد ذلك لشكره وإعادة متعلقاته.
وقد تتبع الموقع الشاب البطل الذي أبدى تواضعا شديدا، موضحا أنه لا يعتبر نفسه بطلا لأن وظيفة الرجل هي حماية الأبرياء، مضيفا أنه إذا رأى شخصا في خطر سيتدخل ولن يتجاهل الأمر ليقرأ في اليوم التالي خبرا عن اغتصاب أوقتل إمرأة. وعن الحادث أوضح أنه كان في دورته الثانية مع كلبه عندما سمع الصراخ ليتوقف عن الركض، وبعدما سمع الصرخة الثانية قفز من فوق السور نحو مصدر الصراخ وركل المعتدي في الوجه ليفقده الوعي.

الشاب الذي أبدى تواضعا شديدا، وضح أنه لا يعتبر نفسه بطلا لأن وظيفة الرجل هي حماية الأبرياء
وقد ولد الشاب عبد العون في العاصمة الليبية "طرابلس" لكنه يعيش في "أسكتلندا" منذ 13 عاما ويعمل حارسا في ملهى ليلي، وقد أدلى للشرطة بمواصفات المجرم، موجها رسالة له قال فيها إنه جبان وليست لديه أخلاق وأنه يتذكر وجهه جيدا.

