تتوالى التقارير الغربية المحذّرة من تهديد للقاعدة يستهدف مصالح غربية في دولها، خصوصًا أن المعلومات الأمنية والاستخبارية الأوروبية والأميركية تتقاطع إزاء قدرات القاعدة، واخواتها من التنظيمات الجهادية الناشطة اليوم في سوريا والعراق، على تطوير أسلحة ومتفجرات تعجز عن كشفها إجراءات التفتيش المشددة، المعتمدة في مطارات العالم.
آخر هذه التقارير ما كشفته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، عن نجاح تنظيم القاعدة في تطوير قنابل صغيرة جدًا، ما دفع الولايات المتحدة وفرنسا إلى تشديد المراقبة والتفتيش في المطارات قبل أي رحلة متجهة إلى الولايات المتحدة، خصوصًا بعدما تأكدت التقارير عن تسابق جهادي في مسيرة تصنيع متفجرات متناهية الصغر لكن كبيرة المفعول. وتشير المعلومات التي حصلت عليها لوفيغارو إلى أن حجم العبوة المتفجرة الجديدة، التي تتحدث عنها الاستخبارات الأميركية، لا يتجاوز حجم بطارية الهواتف النقالة، اي بمقياس بعض سنتيمترات مكعبة، لكنها من القوة ما هو كفيل بتفتيت طائرة في الجو، بفعل الضغط الموجود في داخلها.

كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية ، تقارير عن نجاح تنظيم القاعدة في تطوير قنابل صغيرة جدًا
تعود بداية هذا النوع من المتفجرات الصغيرة والفعالة إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2010، وكان للاستخبارات السعودية الفضل الأكبر في اعتراض شحنتين ناسفتين، واحدة في مطار لندن وثانية في مطار دبي، كانتا مخبأتين داخل آلات طابعة. حينها، أرسل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هذه القنابل إلى الولايات المتحدة على متن طائرات شحن، واخفاها داخل آلات الطابعة.
واليوم، أمر مسؤولو أمن المطارات في الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، بإجراء عمليات تفتيش اضافية على الهواتف الذكية والاحذية، بعد كل هذه التقارير عن استخدام جهاديين انتحاريين من ت غربية، قاتلوا في سوريا والعراق، قنبلة شبح، مخبأة داخل هواتفهم الذكية أو أحذيتهم.

أمر مسؤولو أمن المطارات في امريكا واوروبا، بإجراء عمليات تفتيش اضافية على الهواتف الذكية والاحذية
فمع مرور الزمن، تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية إن خبراء المتفجرات في القاعدة نجحوا في تطوير هذه الشحنات الناسفة، بالتقليل من كمية المادة المتفجرة في القنابل الجديدة مع المحافظة على نفس القوة التدميرية أو حتى مضاعفتها.
لذلك ستمنع السلطات الأمنية الأميركية الأجهزة الإلكتروينة غير المشحونة على متن الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وسيراقب الأمنيون كل الأجهزة الإلكترونية، بما فيها الهواتف الجوالة، وسيطلبون من أصحابها تشغيلها في المطارات الأوروبية والشرق أوسطية. وتقول لوفيغارو إن السلطات الأميركية تخشى أن تتحول هذه الأجهزة كالهواتف النقالة والحواسيب إلى عبوات ناسفة يصعب كشفها.
