كشفت هدنة الـ72 ساعة في غزة التي انتهت صباح الجمعة، عن ارتكابات عنصرية أخرى للجيش الإسرائيلي في منازل الفلسطينيين، من أخفها وطأة وسمها برموز يهودية وعبارات مسيئة.
عندما عاد أحمد عويدات إلى منزله بعد 18 يوماً من اقتحامه من قبل الجنود الإسرائيليين خلال محاولتهم اجتياح القطاع، وجد على ما تبقى من ممتلكاته المحطمة، عبارات عنصرية. فـ"العربي الجيد هو العربي الميت" و"سنحرق غزة" و"اللعنة على حماس"، كانت عبارات حفرها الجنود على طاولة القهوة في بيت أحمد، إلى جانب رسم نجمة داوود على حائط غرفة نومه.

عبارات حفرها الجنود على طاولة القهوة في بيت أحمد.
وتحدث عويدات البالغ من العمر 52 عاماً إلى صحيفة "غارديان" البريطانية عن الأضرار التي لحقت بمنزله، والتي لم تقتصر على الدمّار الذي سببه القصف، بل تعدّتها إلى رمي مقتنياته من نوافذ المنزل، وتشويه جدرانه، وتحطيم المفروشات والأجهزة المنزلية. وقال: "ليس لديّ المال لإصلاح كل ذلك".

فمدخراته التي لا تتجاوز عشرة آلاف دولار اختفت من شقته التي ترك الجنود على أرضيّتها مخلّفاتهم وعبوات بلاستيكية مليئة بالبول. وكانت عائلته المؤلفة من 13 فرداً، هربت بعد تقدّم القوات والدبابات الإسرائيلية نحوهم يوم 20 تموز (يوليو). وتكرر المشهد نفسه في أماكن عدة في القطاع بينها مدرسة بيت حانون للفتيات التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي في غزوه البري. وقال ناظر المدرسة فايز، الذي لم يرغب في الافصاح عن اسمه الكامل، إن الجنود كتبوا على الألواح داخل الصفوف "لا تنسوا أن الوقت حان لتموتوا".

