عادت الفرنسية مريم رحيم إلى فرنسا قادمة من تركيا ومعها طفلتها التي سبق وأبلغت عن اختطافها وسفر زوجها بها إلى سوريا. ووصلت مريم، 25 عاما، إلى قاعدة جوية على مقربة من العاصمة الفرنسية باريس على متن طائرة مستأجرة من جانب الحكومة وكان في استقبالها مرحبا وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف.
ويقبع الزوج، الذي يقال إنه كان سيصبح جهاديا، رهن الاحتجاز في تركيا. وفي ذات الوقت ألقي القبض على جهادي مشتبه به في هولندا. واعتقل الرجل البالغ من العمر 29 عاما وهو من لاهاي يوم الثلاثاء بعد عودته من سوريا، وثمة مزاعم تقول إنه كان يقاتل مع الجهاديين. وتبنت تسع دول في الاتحاد الاوروبي خطة عمل في يوليو/تموز لتحديد الأشخاص الذين يسافرون إلى سوريا ومنعهم من السقوط في هوة الإرهاب حال عودتهم. ووقعت بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا والدانمرك والسويد وهولندا على الخطة.

رضيعة فرنسية اختطفها أبوها وهاجر بها إلى سوريا لتحظى بالشهادة
خطر كل يوم
"وكانت قصة مريم قد تصدرت العناوين الرئيسية للأخبار في مارس/آذار الماضي عندما قدمت التماسا مؤثرا للسلطات الفرنسية من أجل الاعتراف بطفلتها "كأصغر رهينة فرنسية". وقالت في وقت سابق إنها متأكدة من أن زوجها الفرنسي، المطلوب بناء على أمر اعتقال دولي، كان يسعى للانضمام إلى الجهاديين في سوريا. وألقي القبض على الزوج في نهاية الأسبوع الماضي ومعه الطفلة آسيا في تركيا، حسبما قال مصدر بوزارة الداخلية الفرنسية لوكالة (فرانس برس) للأنباء. وقال إنه كان يعتزم العبور بالطفلة إلى سوريا للانضمام لجماعة جبهة النصرة. وقال كازنوف لراديو فرنسا إن الأب "أخذ هذه الطفلة إلى مسرح العمليات الجهادية في سوريا"، مضيفا أنها "كانت في خطر كل يوم". وتسير مريم في إجراءات الطلاق من زوجها.

الطفلة آسيا
الاعتقال في هولندا
ويشتبه في أن الرجل الذي اعتقل في لاهاي بأنه كان يحارب مع الجهادين في سوريا، كما أنه يواجه اتهامات بحيازة مواد تحريضية. واعتقل اثنين من الأزواج يشتبه بأنهم كانوا يعتزمون السفر إلى الشرق الأوسط للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في بلدة هويزين الهولندية في نهاية الأسبوع، ووضع أطفالهم الستة في دور الرعاية. وفي حادث منفصل ألقي القبض على عز الدين تشوكود، وهو هولندي من أصل مغربي يبلغ من العمر 32 عاما، الخميس الماضي بصحبة زوجته الثانية ، 24 عاما، في جنوب ألمانيا.

مريم رحيم (يسار) أثناء استقبال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف (يمين) لها
واعتقل مشتبه به ثالث يدعى رودولف هوليرهويم، اعتنق الإسلام، في لاهاي. وليس من المعلوم حاليا التهم المنسوبة إليهم. وتقول صحيفة (دي فولسكرانت) الهولندية أن تشوكود أحد المسلمين المعروفين بتشدده في هولندا، وكان قد ظهر على إحدى القنوات التلفزيونية الهولندية في يونيو/حزيران الماضي يمتدح تنظيم الدولة الإسلامية. ويعتقد أن مائة مواطن هولندي يقاتلون لصالح عدد من الجماعات في سوريا والعراق، وهناك مئات يصنفون كجهاديين محتملين.


