خلال 24 ساعة فقط اضطر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لتقديم ثاني اعتذار رسمي لدولة هي الإمارات، بعدما قدم أمس اعتذاره من تركيا، يأتي هذان الاعتذاران عقب خطاب لبايدن ألقاه أخيرًا وألمح فيه إلى دعم بعض الدول الإقليمية والخليجية للإرهاب في سوريا عبر تمويل جماعات دينية متشددة . واتصل جو بايدن بالشيخ محمد بن زايد واعتذر لدولة الإمارات عن أية إيحاءات فهمت من تصريحات له نقلت أمس بأن تكون الإمارات هي التي قد قامت بدعم نمو بعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
وكان نائب الرئيس الأميركي قال في خطاب ألقاه الخميس في جامعة هارفرد حول سياسة الولايات المتحدة، ونقلت صحيفة تركية مضمونه، أن "مشكلتنا الكبرى كانت حلفاءنا في المنطقة. الأتراك أصدقاء كبار لنا، وكذلك السعودية والمقيمون في الإمارات العربية المتحدة وغيرها، لكن همهم الوحيد كان إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، لذلك شنوا حربًا بالوكالة بين السنة والشيعة، وقدموا مئات الملايين من الدولارات، وعشرات آلاف الأطنان من الأسلحة إلى كل الذين يقبلون بمقاتلة الأسد".

خلال 24 ساعة فقط اضطر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لتقديم ثاني اعتذار رسمي لدولة الإمارات
وبحسب "وام"، فقد تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء الأحد اتصالًا هاتفيًا من بايدن، قدم خلاله الأخير "اعتذاره إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عن أية إيحاءات قد تكون فُهمت من تصريحات له سابقة بأن تكون الإمارات قد قامت بدعم نمو بعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة". وأضافت الوكالة أن بادين شدد على أن "الولايات المتحدة تقدّر دور دولة الإمارات العربية المتحدة التاريخي في مكافحة التطرف والإرهاب وموقعها المتقدم في هذا الشأن"، و"أشاد بتعاون دولة الإمارات الوثيق مع المجتمع الدولي في دعم أسس الاستقرار والأمان في المنطقة".

تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالًا هاتفيًا من بايدن قدم خلاله اعتذاره إلى دولة الإمارات المتحدة
وكان بايدن قدم اعتذارًا مماثلًا السبت إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن تصريحه هذا، بعدما رد الرئيس التركي بعنف على ما قاله نائب الرئيس الأميركي. وأصدر مكتب نائب الرئيس الأميركي السبت بيانًا، قال فيه إن بايدن اتصل هاتفيًا بإردوغان و"اعتذر عن أي إيحاء بأن تكون تركيا، أو حلفاء أو شركاء آخرون في المنطقة، قامت عمدًا بدعم أو تسهيل نمو تنظيم الدولة الإسلامية أو متطرفين عنيفين آخرين في سوريا". وأضاف إن "نائب الرئيس أوضح أن الولايات المتحدة تثمن عاليًا الالتزامات والتضحيات التي يقدمها حلفاؤنا وشركاؤنا حول العالم لمكافحة آفة تنظيم الدولة الإسلامية، ومن بينهم تركيا".

