تحاول المساجد في الولايات المتحدة جذب الشباب المسلم الأمريكي من خلال رعاية انشطة عائلية مشتركة للجنسين، بالاضافة الى تبني نظرة عصرية اكثر تجاه المرأة مما يشير إلى تحول ثقافي مثل عدم الفصل بين النوعين أثناء الصلاة. ووجدت دراسة حديثة ان اكثر من نصف الشباب المسلمين الامريكيين يرغبون في ممارسة الدين بشكل اكثر انفتاحا. فالمصلين المسلمين الشباب يبحثون عن مساجد أقل تشددا بشأن الفصل بين النوعين أثناء الصلاة، وأن يكون لديهم قادة متفهمون للثقافة الأمريكية.
واستجابة لذلك، تسعى المساجد إلى الوصول للشباب المسلمين مرة أخرى. وتتخذ المزيد من المساجد خطوات تشمل رعاية أنشطة كشافة وأسرية وإقامة مجالس من الشباب من النوعين. واتجه المركز الإسلامي في مورفريسبورو في تينيسي للسماح للنساء بالصلاة مع الرجال في نفس الغرفة. واستضاف الكثيرون، مثل مركز أدامز في سترلينج بولاية فرجينيا، والرابطة الإسلامية في كارولينا الشمالية، نشاطات مشتركة للجنسين مثل أحداث رياضية ونزهات ودروس طبخ.
.jpg)
تسعى المساجد إلى الوصول إلشباب المسلمسن مرة أخرى
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، ان مركز بيو للأبحاث، وجد في دراسة منذ ثلاث سنوات، أن 56% من 2.75 مليون مسلم في الولايات المتحدة يرغبون في تبني العادات الأمريكية. ووجدت دراسة أجراها إحسان باجي، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة كنتاكي عام 2011، أن ثلثي عينة شملت 2100 مسجد في الولايات المتحدة يعملون على فصل النساء والرجال خلال الصلوات والخدمات.
وبحسب دراسة باجي فإن 85% من ائمة المساجد وقادتها، ولدوا خارج الولايات المتحدة، وأن ربع أولئك الأئمة يعتقدون أن المجتمع الأمريكي غير أخلاقي. وتشير الصحيفة إلى أن بعض الشباب المسلم اتجه لخلق أماكن العبادة الخاصة بهم والتي سموها "الساحات الثالثة"، حيث يمكنهم احتضان هوياتهم الأمريكية والإسلامية الهجينة ويصلون ويتواصلون مع بعضهم البعض. وهذه الأماكن عادة لا علاقة لها بدين الاسلام ولا بالمساجد المحلية ولكن الجامعات أو التجمعات الشبابية في المدن مثل واشنطن وكاليفورنيا لجأت لهذه النشاطات.
.jpg)
وقال تاناز حداد، المؤسس المشارك لمبادرة الموجة القادمة للمسلمين، الجماعة التي تلتقي في قاعات اجتماعات فندقية والمراكز المجتمعية في واشنطن: "نشعر أن المساجد لا تلبي احتياجاتنا". وتشير وول ستريت جورنال إلى أن حضور هذه التجماعات الشبابية المسلمة تضاعفت 250 مرة منذ بدأها في 2009. وتضم مبادرة "الموجة القادمة" مجموعات كشافة من الفتيات وتقيم معسكرات صيفية ومهرجانات. وقال حداد، البالغ من العمر 37 عاما "نحن نحاول بناء مجتمع مسلم أمريكي".
لكن يعارض الشباب المحافظ، الذي وصفته الصحيفة بالتقليدي، هذه التغييرات ويعتبرونها تمييعا للدين. ويعرب بعض أولئك الشباب عن قلقهم من التخلي التام عن المساجد لصالح هذه الساحات. هذا فيما يشير خبراء الأديان إلى أن الساحات الثالثة جزء من الثقافة الأمريكية، فبشكل عام اتخذت الأديان الأخرى نفس النهج من قبل وعلى رأسهم البروتستانت. بتصرف عن اليوم السابع..
.jpg)