"جسر الجنة" هو مشروع مذهل تمت الموافقة عليه مؤخرا وسيبدأ تنفيذه على الاغلب العام المقبل، ويقوم بتصميم الجسر "توماس هيثرويك"، الذي كان مسؤولا عن المرجل في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في لندن، وسيكون الجسر الجديد بمثابة طريق رائع بين الجانبين الشمالي والجنوبي من نهر التايمز، يتميز بالنباتات الخلّابة، وأشجار الغابات الضخمة و"الممرات المتعرجة". وهو في الأصل فكرة الممثلة "جوانا لوملي" التي اقترحتها منذ أكثر من 15 عاما، لبناء جسر فوق نهر التايمز يكون مثل "حديقة عائمة من الجنة".
وكان المفروض ان يحصل المشروع على تصاريح من اثنين من المجالس المحلية وهما مجلس "وستمنستر" ومجلس "لامبث". وفعلا تمت الموافقة من قبل المجلسين. الآن يحتاج المخطط للاعتماد من جانب "بوريس جونسون"، عُمدة لندن، قبل البدء في البناء، وقد أيّد جونسون بقوة هذه الفكرة، قائلا إنها ستساعد في جعل العاصمة مدينة "يمكن العيش والاستمتاع بالمشي فيها أكثر".

وقد تم تقديم تقرير عن الجسر لمجلس "وستمنستر"، قيل فيه أنه من شأنه أن يخلق 270 فرصة عمل، فضلا عن مزيد من المنافع الاقتصادية، حيث سيمكن الناس من الوصول بشكل أفضل إلى مركز Temple، الذي يعد واحدا من المراكز القانونية الهامة في العاصمة، بين "ويستمنستر" و"بلاكفريارس". بالرغم من ذلك يثير بناء الجسر بعض الانتقادات ومخاوف من أنه قد يحد من رؤية كاتدرائية سانت بول وبعض المعالم الأخرى في المدينة.

إلا أن المستشار "روبرت ديفيس"، نائب رئيس مجلس مدينة "وستمنستر"، الذي يترأس لجنة المشروع، قال: "هذا شيء مبدع وفريد من نوعه على الإطلاق، وسوف يكون مميزا بين المعالم الهامة في جميع أنحاء العالم، وأنا أتفهم المخاوف بشأن الحد من رؤية بعض معالم العاصمة، لكنه ليس هناك شك في أن هذا الجسر سوف يعود بفوائد كبيرة وهامة للندن".

وقد رصد مكتب عمدة لندن بالفعل مبلغ 30 مليون جنية استرليني من أجل المشروع، ومن المقرر أن يأتي مبلغ 30 مليون آخر من وزارة الخزانة. ويتبقى بذلك من التكلفة الإجمالية للمشروع التي تقدر بـ 175 مليون جنية استرليني، 110 ملايين جنية، سيتبرع بها المانحون من القطاع الخاص، وتنوي شركة The Garden Bridge Trust، التي تتولى المشروع، عرضه للتبرع العام المقبل.
