هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الدول الأوروبية بسبب ما قال إنه تجاهل" من قبلها لتصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التي انتقد فيها مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمظاهرة باريس المناهضة للإرهاب، ووصف ليبرمان الرئيس التركي بأنه "بلطجي" و"معاد للسامية". ورأى ليبرمان، المعروف بمواقفه اليمينية، أن "التجاهل الأوروبي" لتلك التصريحات يعيد العالم إلى "ثلاثينيات القرن الماضي حيث تجاهلت هذه الدول التصريحات اللاسامية النازية".
وجاءت مواقف ليبرمان في سياق كلمة ألقاها الأربعاء أمام سفراء إسرائيل المعتمدين لدى دول أوروبا وآسيا، وقد أكد خلال كلمته على أن إسرائيل لن تبدل موقفها من تحويل الأموال المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية "إلا بعد اعتزال محمود عباس رئاسة السلطة". وكان أردوغان قد ندد بمشاركة نتنياهو بمظاهرة باريس التي جاءت ردا على الهجوم الذي استهدف صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "قتل الآلاف" في قطاع غزة، ما دفع نتيناهو إلى الرد على الرئيس التركي، واصفا أقواله بـ"المخزية".

وهو يستقبل نظيره الفلسطيني محمود عباس في قصره الرئاسي في أنقرة الاثنين، كشف الرئيس التركي رجب
طيب إردوغان عن مفاجأة تمثلت في إعادة تصميم تشكيلات الحرس الجمهوري التي ترافقه في القصر
الرئاسي وتمثل الجيش في المناسبات البروتوكولية الرسمية

وحمل أعضاء تشكيل حرس الشرف تشكيلة من الأسلحة من ضمنها سيوف وخناجر
وسهام ونبال وخوذات تقليدية ودروع

وتمثل التشكيل في 16 جنديا يرتدون أزياء نظامية تشير إلى فيالق الدول التركية الستّ عشرة
التي تم تأسيسها على مدى التاريخ

وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء إنّ الحفل تميّز بارتداء حرس الشرف التركي لزي الدول التركية الـ 16 في التاريخ، وذلك لأول مرة في تاريخ الجمهورية التركية. ويتضمن شعار الدولة التركي الرسمي 16 نجمة تمثل
الدول التي أسسها الأتراك وأسلافهم على مدى 2300 عام، آخرها الإمبراطورية العثمانية

وحكمت تلك الإمبراطورية أجزاء واسعة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من ضمنها الجزائر وتونس وليبيا ومصر وحتى الشام بما فيها فلسطين وامتدادا حتى أوروبا الشرقية على مدى ستة قرون إلى أن أسس الزعيم الراحل
مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية التركية عام 1923

ويقوم جزء من عقيدة حزب العدالة والتنمية الذي أسسه الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد انفصاله عن حزب الرفاه
بقيادة نجم الدين أربكان، والذي جاء إلى السلطة عام 2002، على التراث الإسلامي للإمبراطورية العثمانية. وكان
السلاطين العثمانيون لا يعتبرون أنفسهم حاكمين للإمبراطورية وحدها وإنما للعالم الإسلامي كله

وكان من أوائل قرارات إردوغان بعد صعوده لمنصب الرئيس إعادة تدريس اللغة العثمانية في المدارس بعد أن كان أتاتورك
قد قرر تدريس اللغة التركية بإزالة عبارات فارسية وعربية من اللغة التي كانت متداولة في الإمبراطورية العثمانية