قال تقرير للمراقب الاسرائيلي العام، إن رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو" استخدم الأموال العامة بصورة غير قانونية لصالح اسرته. وأعد "جوزيف شابيرا" المراقب الاسرائيلي العام التقرير بعد شكاوى عن انفاق نتنياهو وزوجته سارة. ويذكر التقرير عددا من الامور الخاصة التي استخدم نتنياهو المال العام لسدادها ومن بينها سداد الفاتورة الخاصة بضرائب الاستهلاك الشخصي للماء واستدعاء كهربائي لإجراء اصلاحات بأسعار باهظة اثناء عطلة يهودية.
وأشار التقرير أيضا إلى أن أسرة نتنياهو استخدمت مبالغ كبيرة من المال العام للإنفاق على الطعام والآثاث وتنسيق الحديقة في المقر الرسمي لأسرة نتنياهو وفي منزلها الخاص الباذخ. وقال التقرير إن بعض الأدلة تشير إلى احتمال حدوث مخالفات جنائية. وجاء في التقرير الخاص الذي أصدره مراقب الدولة عصر اليوم، أن حجم الأموال التي استخدمت لتغطية نفقات الغذاء والضيافة والحفلات التكريمية في المنزلين زاد في عام 2011 بأكثر من ضعفين عما أنفق في عام 2009 ليبلغ أربعمئة وتسعين ألف شيكل، وحث مراقب الدولة مكتب رئيس الوزراء على الاقتصاد في المال العام في هذا المجال.

أسرة نتنياهو استخدمت مبالغ كبيرة من المال العام للإنفاق على الطعام والآثاث وتنسيق الحديقة في المقر الرسمي
لأسرة نتنياهو وفي منزلها الخاص
وبلغت نفقات خدمات النظافة في المنزلين مئة واثنين وعشرين ألفا في عام 2010 مقارنة مع خمسة وثمانين الفا في العام الذي سبقه. ويقول مراقب الدولة، إن نفقات الماكياج والتجميل وتسريحة الشعر في منزل رئيس الوزراء مولت من مصدرين، أولهما اعتمادات مكتب رئيس الوزراء والثاني الأموال المخصصة لنشاطات التمثيل الرسمي، ما أتاح زيادة النفقات بدون علم لجنة المالية البرلمانية المختصة بالأمر. وورد ايضا في التقرير أن لجنة خاصة حظرت على عائلة نتانياهو أن تشغل في منزلها الرسمي مقاولا كهربائيا كان قد أدى في وقت سابق خدمات للعائلة بشكل خاص إلا أن العائلة قامت بتشغيله بل قدمت تقريرا مضللا يستفاد منه وكأن مقاولا آخر هو الذي تعاقد معها.

لجنة خاصة حظرت على عائلة نتانياهو أن تشغل في منزلها الرسمي مقاولا كهربائيا كان قد أدى
في وقت سابق خدمات للعائلة
وأضاف التقرير أن مستخدمين يعملون في مكتب رئيس الوزراء دفعوا اموالا من حسابهم الخاص لشراء حاجيات ومستلزمات مختلفة لرئيس الوزراء وأفراد عائلته. واتضح انه في بعض الأحيان لم تتم إعادة الأموال إلى هؤلاء المستخدمين من صندوق المصاريف اليومية الصغيرة. واشار المراقب الى انه ينظر بايجاب الى الانخفاض في نفقات منزلي رئيس الوزراء في عام 2013، مضيفا مع ذلك انه كان من الاجدر بمسؤول كبير انتخبه جمهور المواطنين أن يبدي قدرا اكبر من الحساسية العامة ويشكل نموذجا يحتذى به لتوفير المال العام.

مستخدمون يعملون في مكتب رئيس الوزراء دفعوا اموالا من حسابهم الخاص لشراء حاجيات ومستلزمات مختلفة لرئيس الوزراء وأفراد عائلته
وقال حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو، إن الكثير من المخالفات تم تصحيحها بالفعل. وأثار الأمر انتقادات لنتنياهو في وقت الحملة الانتخابية التي حاول خصومه فيها تصويره على أنه يحيا حياة باذخة تبتعد كل البعد عن حياة الاسرائيلين العاديين. وهون مؤيدو نتنياهو من المزاعم ووصفوها بأنها مناورة انتخابية لإبعاد الاهتمام عن التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل.

