قضت محكمة في رانغون (بورما) بسجن رجل نيوزيلندي واثنين من معاونيه البورميين سنتين ونصف سنة مع اشغال شاقة، بتهمة اهانة بوذا، عبر نشر اعلان تجاري على الانترنت يظهر فيه بوذا وعلى رأسه سماعتان. وقال القاضي خلال تلاوته الحكم ان النيوزيلندي فيليب بلاكوود، وهو مدير حانة في رانغون، "تعمد اهانة المعتقدات الدينية"، بنشره على الفايسبوك صورة يظهر فيها بوذا وعلى رأسه سماعتان، بغية التسويق لحانته.
وقد اثار الحكم استياء اقرباء المحكومين الذين كانوا موجودين في قاعة المحكمة، وقال بعضهم انه غير عادل. وقد اعتبر المدير المساعد لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في آسيا فيل روبرتسن ان الحكم "يظهر ان حرية التعبير في البلاد مهددة اكثر من اي وقت مضى... وعلى السلطات البورمية ان تقبل الاعتذارات العامة الصادقة للرجال الثلاثة، وان تلغي الحكم بحقهم، وتأمر باطلاقهم فورا ومن دون اي شرط".

اهانة بوذا، عبر نشر اعلان تجاري على الانترنت يظهر فيه بوذا وعلى رأسه سماعتان.
في المقابل، حصد الحكم تأييدا في صفوف رهبان بوذيين وبوذيين متشددين انتظروا امام المحكمة لسماع الحكم. "العقاب سيمنع آخرين من اهانة البوذية او الديانات الاخرى"، قال باو شيو. من كانون الاول 2014، اوقف الرجال الثلاثة في سجن في رانغون، عقب نشرهم الاعلان التجاري الذي اشعل ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي في بلاد تشهد صعود القومية البوذية. وخلال جلسات المحاكمة، نفوا مرارا ان تكون لديهم اي نية للاساءة الى الدين.






