قالت وزارة "الآثار المصرية" الثلاثاء، إن دراسة أجرتها بعثة إسبانية على هيكل عظمي لامرأة مصرية عاشت قبل 4200 عام، أثبتت إصابتها بسرطان الثدي. وأضافت الوزارة أن "هذه أقدم حالات الإصابة بسرطان الثدي، ما يدل على ظهور هذا المرض الخبيث منذ أقدم العصور المصرية". ويرجع الهيكل العظمي الذي أجريت الدراسة عليه إلى عصر الأسرة السادسة (2345-2181 قبل الميلاد) ويوجد في مقبرة غرب مدينة أسوان (جنوب القاهرة).
وقال وزير الآثار ممدوح الدماطي، إن الدراسة التي تجريها بعثة جامعة "غين" الإسبانية بالتعاون مع الوزارة على الهياكل العظمية في "جبانة قبة الهواء" غرب أسوان، رصدت "تشوهات غير مألوفة" على الهيكل العظمي، وإن الفحص كشف عن إصابتها بسرطان الثدي، مضيفاً أن الكشف ساهم في إضاءة "المزيد من الحقائق الأثرية والتاريخية عن التفاصيل اليومية والظروف المعيشية في تلك الفترات البعيدة".

أقدم حالات الإصابة بسرطان الثدي، ما يدل على ظهور هذا المرض الخبيث منذ أقدم العصور المصرية"
وذكر رئيس البعثة الإسبانية أليخاندرو خيمينيث، إن "البعثة بدأت عملها في الجبانة عام 2008، ويقوم فريق من المختصين في الأنثروبولوجيا الفيزيائية بدراسة تفاصيل الحياة اليومية والطقوس الجنائزية لمعرفة الظروف المعيشية للمصريين القدماء".وأشار رئيس الفريق البحثي الانثروبولوجي ميخيل بوتييا، إلى أن الدراسات كشفت بقايا آثار التدهور نتيجة "انتشار ورم خبيث بين العظام" وأن المرأة كانت تنتمي إلى طبقة راقية في هذه المنطقة. وأضاف: "ربما منعها مرضها من القيام بأي مهمات، لأنه من الواضح أنها حظيت بالعناية والاهتمام طوال فترة مرضها وحتى الوفاة".

