نشرت السلطات التركية أمس قوات ضخمة من الشرطة في اسطنبول تحسباً لمسيرات بمناسبة عيد العمال وخصوصاً في ساحة تقسيم، مما أدى إلى وقوع مصادمات مع المتظاهرين، فيما جاب مئات آلاف الناشطين مدن العالم للدفاع عن حقوق الطبقة العاملة. أغلقت الشرطة الشوارع المؤدية إلى وسط اسطنبول، اكبر مدن تركيا، وفرضت قيوداً على وسائل النقل العام في مسعى لإحكام قبضتها على التظاهرات النقابية المرتقبة خارج ميدان تقسيم.
ومنعت الشرطة السيارات من الوصول إلى ميدان تقسيم الشهير، مركز التظاهرات ضد حكومة رجب طيب اردوغان في العام 2013. ونقلت وسائل اعلام تركية ان 20 ألف شرطي انتشروا في المدينة معهم 62 شاحنة مياه لاستخدامها في حال حصول اشتباكات. اضطر سكان اسطنبول إلى قضاء حاجياتهم مشياً على الأقدام بسبب اغلاق الطرقات أمام السيارات، فيما وجد المسافرون انفسهم محاصرين بانتظار ان يجدوا طريقة للتوجه إلى المطار. وفي محاولة لمنع التظاهر، اغلقت السلطات خط المترو قبل ان يصل إلى تقسيم، كما ان خطوط الترامواي عملت بشكل جزئي. أما ساحة تقسيم فكانت خالية سوى من الشرطة ورجال الأمن بثياب مدنية والصحافيين.

صدامات في إسطنبول باحتفالات عيد العمال
وقال شهود إن الشرطة التركية فتحت مدافع المياه وأطلقت الغاز المسيل للدموع على مئات المحتجين الذين رشقوها بالحجارة بعدما حاول المتظاهرون تحدي حظر دخول ميدان تقسيم بوسط مدينة اسطنبول. وطاردت شرطة مكافحة الشغب المحتجين في حي بشيكطاش القريب من الميدان بعدما رشقوها بالزجاجات وأطلقوا الألعاب النارية. هتف هؤلاء بمواجهة خراطيم المياه وطوق فرضه عناصر شرطة مكافحة الشغب لسد المنافذ إلى ساحة تقسيم: "يعيش الأول من مايو" و"تقسيم ساحة الأول من مايو" و"معاً ضد الفاشية". وطوقت الشرطة مجموعة صغيرة من عشرات المتظاهرين الشيوعيين حاولوا الوصول إلى ساحة تقسيم، واعتقلت عدداً منهم.



