هي مهنة من اخطر المهن وليست لأصحاب القلوب الضعيفة، انها مهنة تبديل وتلميع مصابيح برج إيفل، والتي كان عددها في عشرينات القرن الماضي 250 ألف مصباح ولكنها اليوم 10 آلاف مصباح فقط.. انه عمل صعب وشاق جدا، فكل أربع سنوات يتوجب تبديل مصابيح البرج، هذا بالاضافة الى صيانتها كلما تعطلت إحداها. والعمال الذين يقومون بذلك هم عمال محترفون متخصصون في تسلق الجدران والأبينة الشاهقة.

الشرط الأول لمن يعمل في تبديل مصابيح البرج هو عدم خوفه من المرتفعات. ويبلغ عدد المصابيح التي
يتم تبديلها كل أربع سنوات 10 آلاف مصباح يتم خلالها أيضا تنظيف أغطيتها الزجاجية

لكن هل لدى العمال وقت للنظر من أعلى البرج إلى الأسفل والتمتع بجمال باريس؟ فكل عام يزور البرج 7 آلاف
شخص يدفعون ثمن تذكرة صعودهم البرج والنظر من أعلاه إلى باريس ومعالمها الجميلة

يضيء 10 آلاف مصباح برج إيفل الذي يمكن رؤيته من جميع أنحاء باريس بل وحتى تمييزه من الجو أيضا. في
الماضي كان عدد المصابيح أكبر من ذلك بكثير، ففي عشرينات القرن الماضي كان عددها 250 ألف مصباح

يجب على العمال والتقنيين أثناء تسلق البرج وتبديل مصابيحه ربط أنفسهم بحزام الأمان
وأخذ الاحتياطات اللازمة لسلامتهم أثناء العمل

بعد تبدل المصباح يجب تنظيف وتلميع غطائه الزجاجي. وفي الأسفل يتلألأ نهر
السين الذي يجري عبر باريس وبالقرب من البرج

هذا العامل يتسلق البرج وقد ربط حزامه بواسطة كلابات بقضبان البرج. ومن تحته تبدو ساحة شامب دي
مارس الخضراء والممتدة بين برج إيفل والمدرسة العسكرية. وهي من أشهر ساحات فرنسا لما شهدته
من أحداث تاريخية كبيرة منها الثورة الفرنسية

بعد الانتهاء من تبديل المصابيح وتلميع أغطيتها الزجاجية، ييستعيد البرج بريقه مضيئا سماء باريس. تجدر
الإشارة إلى أنه يستخدم كل عام 10 آلاف منديل و25 ألف كيس قمامة للمحافظة على نظافة البرج